فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 7680

{ يَسْتَفْتُونَكَ } : في الكلالة بدليل قوله تعالى:

{ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ } : فهو من باب الحذف لدليل ، أو من التنازع أى يستفتونك فيها . { قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ } : على اعمال الثانى ، روى أن جابر بن عبد الله كان مريضا فعاده رسول الله A فقال: إنى كلالة ، فكيف أصنع في مالى؟ فنزلت الآية ، وهى آخر ما نزلت في الأحكام .

وعنابن عباسك آخر آية نزلت أية الربا في الأحكام ، وآخر سورة نزلت: { إذا جاء نصر الله والفتح } وروى أنه بعدما نزلت سورة النصر ، عاش الرسول A عاما ، ونزلت بعدها براءة ، وهى آخر سورة نزلت كاملة ، عاش رسول الله A بعدها ستة أشهر ، ثم نزلت في طريق حجة الوداع: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ } ، وقيل: نزلت وهو E يتجهز لحجة الوداعن فسميت آية الصيف ، لأنها نزلت في الصيف ن ثم نزل وهو A واقف بعرفة: { اليوم أكملت لديكم دينكم } الى: { ينا } فعاش رسول الله بعدها واحدا وثمانين يوما ، ثم نزلت آى الربا ، ثم نزل: { واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله } فعاش بعدها واحدا وعشرين يوما .

وعن ابن سيرين: نزلت { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ } والنبى صلى الله عليهوسلم في مسير له ، والى جنبه حذيفة بن اليمانى ، فبلغها لنبى A حذيفة ، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب ، وهو يسير خلفه ، فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها في رجاء أن يكون عنده تفسيرها ، فقال له حذيفة: والله انك لعاجز ان ظننت أن أمارتك تحملنى أن أحدثك بما لم أحدثك يومئذ ، فقال عمر: لم أر هذا رحمك الله .

ومر عن جابر بن عبد الله أنه قال: مرضت وعندى تسع أخوات فأتانى رسول الله A وأبو بكر يعوداننى ماشيين ، وأغمى علىَّ فتوضأ النبى A ثم صب علىَّ من وضوئه ، فأفقت فاذ النبى A فقلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالى كيف أقضى في مالى؟ ألا أوصى لأخوتى بالثلثين؟ فقال: حسن . قلت: بالشطر؟ قال: حسن ، ثم خرج وتركنى فقال: يا جابر لا أراك ميتا من وجعك هذا ، ولم يرد لى جوابا حتى نزل قوله تعالى: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ } أخبر باثنتين ليدل أن الحكم باعتبار العدد الصغر ولا الكبرن اذ لم يقل امرأتين أو طفلتين .

{ إِنِ أمْرُوا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ } : أى ولا ولدا ، لأن الكلالة من لا ولد له ، ولا والد ، وقوله:

{ وَلَهُ أُخْتٌ } : شقيقة أو أبوية ، لأنه لا ارث مع الأ للأخت والأخ ، وجملة ليس له ولد نعت امرء أو حال من ضمير هلكن وجملة له أخت معطوفة على ليس له ولد ، أو الواو للحال ، وصاحبها هاء ليس له ولد ، ودل على أنه ليست الأخت من الأم ، لأن الأخت من الأم لها السدس أنه جعل آخرها عصبة في قوله: { وَهُوَ يَرِثُهَآ } والأخ من الأم لا يكون عصبة ، والمراد بالولد ما يعم الذكر والأنثى ، لأن الأخت لا ترث مع وجود البنت النصف ، بل عصبة ، وشذ عن ابن عباس انها لا ترث شيئا مع وجود البنت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت