{ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ } بقدر حاجتكم اليه ولم يكن طوفانًا أو كثيرًا يضر البلاد وغيرها ولم يكن قليلًا غير كاف وقيل القدر القضاء وقيل التقدير والتحذير ينزل في كل ماء مقدر لا يزيد ولا ينقص لكن يكثر هنا مرة وهنالك مرة وعليه ابن عباس وقيل ينزل في كل عام ما سبق في علمه أن ينزل فيه فماء قليل وماء كثير { فَأَنشَرْنَا } أحيينا به شبه ازالة قحطها باحياء ميت { بِهِ بَلْدَةً مِّيْتًا } أي يابسة قاحطة وذكر ميتًا لتأويل اليلدة بالبلد والمكان أو لأن الاصل ميت بالتشديد وأصله فعيل فقيل التذكير مع المؤنث وسماها ميتًا لزوال النماء عنها كما يزول عن الحيوان بموته { كَذَلِكَ } أي مثل ذلك الانشار { تُخْرَجُونَ } احياء من قبوركم يرسل الله ماء كمني الرجل من السماء فينبتون كما تنب الأرض .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائى بفتح التاء وضم الراء .