{ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا } بلا لحم ولا عصب * { إِنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ } من القبور والعجم إلى الوجود بالعبث الاستفهام للانكار التوبيخي أو للعجب ( ومخرجون ) خبر لأن الاولى في تأويل مصدر مفعول ثان ليعد وان الثانية تأكيد للاولى اكدت لطول الفصل بينها وبين خبرها ولا خبر للثانية .
قال ابن هشام وغيره: إذا كان المؤكد حرفا غير حرف جواب وجب الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد وهي اعادة ما اتصل بالمؤكد مع المؤكد ان كان المتل ضمير ومثل بالآية وجواب ( إذا ) محذوف مدلول عليه بان ومعموليها .
ويجوز ان يكون ( إذا ) ظرفا متعلقا بمحذوف خبر المتبأ بعده وهو انكم مخرجون في التأويل اي اخراجكم ثابت إذا متم فالخبر لان الثانية ولا تأكيد والمجموع خبر للاولى .
أو انكم مخرجون فاعل لجواب مقدر لإِذا أي اذا متم وقع الاخراج والمجموع خبر الأولى .
وفي الوجه الثاني اخراج ( إذا ) عن الشرط والصدر .
وقرأ ابن مسعود: ( يعدكم إذا متم ) ويجوز كون خبر إن الاولى محذوفا مدلولا عليه بالثاني وبالعكس فالتأكيد من اتأكيد جملة باخرى ولا يجوز كون ( إذا ) خبرا للاولى لانه زمان واسم ( ان ) جثة وعبارة سيبويه ان الثانية بدل من الاولى .