{ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } بالقول والقلب والفعل * { فَإن تَوَلَّواْ } اعرضوا عن الطاعة وهو مضارع بتاء الخطاب بدليل قوله { وعليكم ما حملتم } والاصل تتولوا حذفت احدى التائين امرهم في قوله اطيعوا على لسان النبي A بطريق الغيبة اذ لم يقل اطيعوا بل قال: { قُلْ أَطِيعُوا } بان امر نبيه صلى الله عليه سولم بتبليغ ما امروا به على الحكاية مبالغة في تكبتهم كانه قال يقول لكم الله { اطِيعُوا } وصرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات وهو بالغ في تبكيتهم * { فَإِنَّمَا عَلَيْهِ } على محمد A * { مَا حُمِّلَ } ما فرض عليه حمله اي الامانة به وهو التبليغ * { وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ } من الطاعة ويجوز ان يكون تولوا فعلا ماضيا ولا تقدر فيه تاء فالضمير للغيبة فيكون بينه وبين قوله { وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ } التفات .
قال زيد بن سلمة: يا رسول الله إذا كان علينا امر اخذونا بالحق واذا كان لنا منعوناه كيف نصنع؟ فأخذ الاشعث بثوبه ليجلسه فقال ارسله اي الثوب حتى يجيبني او تغيب الشمس فقال: اسمعوا واطيعوا فانما علي ما حمت وعليهم ما حملوا * { وَإِن تُطِيعُوهُ } في امره * { تَهْتَدُواْ } اسم مصدر اي التبليغ والمصدر بلغ المخفف اي عليه ان يبلغ اليكم الحق على لسانه بتخفيف لام بلغ ورفع الحق .
{ المُبِينُ } الواضح من ابان بمعنى بان والموضح من ابان بمعنى اظهر اي قد ادى A الواجب عليه وهو التبليغ فان توليتم فضر عليكم او اطعتم فنفع لكم لا ضر عليه ونفعه هو حاصل بالتبليغ .