{ وَلَهُ } لا لغيره ، { مَا فِى السَّمَاوَاتِ } المراد أنه الأَجسام المرتفعة فتشمل العرش والكرسى وغيرهما { وَالأَرْضَ } المراد جنس الأَرض أو هذه ويقاس عليها غيرها ، { وَلَهُ } لا لغيره ، { الدِّينُ } الطاعة والخضوع ، { وَاصِبًا } ، قال ابن عباس أى دائمًا لأَنه المنفرد بالأُلوهية الحقيق بأَن يرهب منه ، قال ابن قتيبة ليس من أحد يدان له ويطاع إِلا انقطع ذلك السب في حال حياته أو بعد موته إِلا الحق سبحانه وتعالى فإِن طاعته واجبة أبدًا لأَنه المنعم على عباده المالك لهم وذكر بعضهم أن واصبًا بمعنى ذى تعب وكلفة ولذلك سمى الدين تكليفًا وفيه ضعف لأَن ظاهره ينافى قوله تعالى { ما جعل عليكم في الدين من حرج } ولو لم يناف في الحقيقة لوجود التكليف فيه وهو إِلزام ما فيه المشقة وقيل الدين لجزاء أى له الجزاء دائمًا فإِن ثوابه على الإِيمان والعمل الصالح وعقابه على الشرك والمعاصى لا ينقطعان وعلى كل قول فدائما إِما حال من ضمير الاستقرار المستتر في له العائد إِلى الدين وإِما ظرف زمان على أنه نعت لمحذوف أى زمانا دائمًا فيتعلق بالاستقرار { أَفَغَيْرَ اللهِ } الهمزة للتعجيب وللإِنكار أو للتوبيخ وهى ما بعد الفاء أو داخلة على محذوف أى أتتعلمون عن الحجة على وحدانية الله D وتتقون غير الله فإِن غير الله مفعول لقوله ، { تَتَّقُونَ } أى كيف تعبدون غير الله أو كيف تحذرون عقابه مع أنه لا ضار ولا نافع سواه كما قال .