{ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ } المذكورون { إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا } من خيبر { ذَرُونَا } أتركونا { نَتَّبِعْكُمْ } لنأخذ منها { يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ اللهِ } هو وعده لأهل الحديبية أن يعوضهم من مغنم مكة مغانم خيبر ويخصهم بها هذا قول الجمهور فقولهم { نَتَّبِعْكُمْ } تكذيب لقولهم { شغلتنا أموالنا وأهلونا } وقال ابن زيد كلامه هو قوله { قل لن تخرجوا معي أبدا } . الخ ورد بان هذا في غزوة تبوك في آخر عمره وآية السورة عام الحديبية وان جهينة ومزين غزت غزوة فتح مكة بعد عام الحديبية وقال مقاتل كلامه هو أنه أمره أن لا يخرجوا معه الى خيبر هو قريب من الأول وأصل الكلام تحريك مخارج الحروف واسكانها كقوله قالوا كلامك هندا . . الخ غلب في الألفاظ المسموعة المقيدة ويطلق لغة أيضا على غير المقيدة وكلامه تعالى الفاظ بواسطة ملك أو غيره وألفاظ مخلوقة في الهواء وقرأ حمزة والكسائي ( كلم الله ) بكسر اللام جمع كلمة أو اسم جمع لها { قُلْ لَّن تَتَّبِعُونَا } اخبار بانه سبق في علم الله أنهم لا يتبعونهم ولو شاءوا وطلبوا ومعناه النهي { كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِن قَبْلُ } من قبل عودنا من الحديبية وتهيئكم للخروج الى خيبر إن غنيمة خيبر بمن شهد الحديبية فقط { فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا } أن نصيب معكم من غنيمة خيبر وذلك ابطال منهم أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم واثبات للحسد وقرئ بكسر السين { بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ } لا يفهمون انه ابطال من الله لقولهم واثبات لجهلهم بأمور الدين { إِلاَّ } فهما { قَلِيلًا } وهو فطنتهم لأمور كقوله يعلمون ظاهرا من الحيادة الدنيا . . الخ وقيل القليل مجرد التوحيد وقيل الاستثناء من الواو أي الاّ ناسًا قليلا وهو من تاب منهم وصدق