{ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } متعلق بخلق أو بحذف نعت لمصدر محذوف أي خلق كائنًا بالحق { يُكَوِّرُ الَّليْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ } يدخل الليل على النهار فيزيد النهار ويدخل النهار على الليل فيزيد الليل فما نقص من أحدهما زاد في الآخر ومنتهى النقص تسع ساعات ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة كأن الذي يزيد يكون منه على الآخر جزء فيستره وكأن الآخر الذي ينقصه يلج في الذي يزيد فيستتر ككور العمامة يستر ليًا أو بعضه وقيل يغشى أحدهما الآخر وقيل يدخل هذا على هذا فيزيله فإذا أغشاه فكأنه ألبسه ولف عليه كما يلف اللباس على لابسه وإذا غيب أحدهما الآخر ، فكأنه شيء لف على آخر فغيبه أو هذا يكر على هذا كرًا متتابعًا كتتابع أكوار العمامة بعضها على بعض يقال كار العمامة وكورها وقال بعضهم الليل والنهار عسكران عظيمان يكر أحدهما على الآخر بقدرة الله قاهرهما { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي } في فلكه { لأَجَلٍ مُّسَمًّى } أي إلى أجل مسمى محدود وهو منتهى دوره ومنقطع حركته وذلك يوم القيامة { أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ } الغالب على أمره المنتقم من أعدائه القادر على كل ممكن الغالب على كل شيء { الْغَفَّارُ } لذنوب التائبين العظيم الرحمة والإحسان أو الغالب الغفار الذي يقدر على أن يعاجلهم بالعقوبة وهو يحلم عنهم ويؤخرهم إلى أجل مسمى فسمى الحلم مغفرة ولولا حلمه لقطع عنهم الشمس والقمر أو منفعتهما