{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ } أي قبل قومك يا محمد { قَوْمُ نُوحٍ } أنث القوم لتأويله بالجماعة أو بالقبائل { وَأَصْحَابُ الرَّسِّ } كل بئر لم تطو ونحوها ما لم يطو كالمعدن والمراد في الآية بئر عظيمة أقاموا عليها بمواشيهم يعبدون الاصنام ونبيهم حنظلة بن صفوان وقيل غيره جعلوه فيها وردموا عليه فأهلكهم الله وقال الضحاك الرس بئر قتل فيها يس وقيل هم قوم عاد وقيل الرس أباريق وقيل واد { وَثَمُودُ } قوم صالح { وَعَادٌ } قوم هود { وَفِرْعَوْنُ } أراده وقومه لان المتعاطفات قبله وبعده جماعات فانما يناسبها أن يراد به نفسه وقومه وخصه بالذكر لانه المكذب المستخف { وَإِخْوَانُ لُوطٍ } في النسب لا في الدين وكانوا أصهاره وعن بعض ان لوطًا كان مرسلًا الى طائفة من قوم ابراهيم فلذلك قال واخوان لوط { وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ } الغيضة وقد مر { وَقَوْمُ تُبَّعٍ } تبع هو ملك باليمن أسلم ودعا قومه فكذبوه واسمه أبو كرب وقد سبق الكلام عليه وسأل ابن عباس كعبًا عن تبع ذكر قومه ولم يذكر هو فقال انه كان معه اثنا عشر رجلًا من أولاد الانبياء فقال له قومه اقتلهم فأبى فجمع بينه وبينهم فحاجوه وتعاهدوا على أن يوقعدوا نارًا ثم يدعى كل قوم وما يعبدون ثم يدخلونها فمن هلك هلك ومن نجا نجا فدخلها أولاد الانبياء وخرجوا من الجانب الاخر فلم تضرهم وقد اختاروا اثني عشر من أحبارهم ليدخلوها فلم يقدروا فضرب تبع أعناقهم وحلق رأسه وآمن فقتله قومه
{ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ } كقريش أي كل قوم كذب الرسل وأفرد الضمير نظرًا للفظ أو لان المراد كل واحد من تلك الاقوام أو لان المراد كل انسان منهم وقال { الرُّسُلَ } لان من كذب رسولًا فقد كذب الرسل جميعًا أو لتعدد الرسل عليهم في وقت واحدا أو واحدًا بعد واحد في أزمان أو كذبوا برسولهم وبغيره { فَحَقَّ } وجب { وَعِيدِ } كلمة العذاب لتكذيبهم فكذبوا جميعًا فلا يضق صدرك من كفر قريش ففي الآية تسلية له A وتهديد لهم وقيل ( حق وعيدي للرسل بالنصر ) والياء أثبتها ورش في الوصل