{ كَانُوا لا يَتَنَاهُوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ } : جملة مستأنفة للبيان ، أو بدل مطابق من قوله: { عصوا } وجملة فعلوه نعت لمنكر ، والمعنى أنه لا ينهى بعضهم بعضًا عن منكر فعله ، أى اذا فعل منكرًا فعله ولم ينهه عنه أحد في حال الفعل ، أو لا ينهى بعضهم بعضًا عن مراجعة منكر فعلوه ، وعن مثله أو معنى فعلوه أرادوا فعله ، أولا ينتهون عن منكر فعلوه ، ولا عن الاعراض عن التوبة ، وان نهى ناه لم يمتنع عن مواصلة العاصى ومواكلته وخلطته .
قال ابن مسعود: قال رسول الله A: « ان الرجل منى بنى اسرائيل كان اذا رأى أخاه على ذنب نهاه عنه تحذيرًا ، فاذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله أو خليطه ، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بضعهم على بعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى » قال ابن سعود: وكان رسول الله A متكئًا فجلس فقال: « لا والله حتى تأخذوا على يد الظالم فتأمروه » أى تعظمه على الحق .
{ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } : من ترك النهى والانتهاءن والأهل هذا الزمان حظ عظيم من هذا ، عفى الله عمن تاب .