{ قَالَ } موسى للخضر { سَتَجِدُنِى } وسكن هذه الياء غير نافع .
{ إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا } على ما لم أحط به خبرًا غير منكسر عليك وقيد بالمشيئة لأنه لا يصدر فعل من مخلوق ولا ترك إلا بمشيئة الله تعالى ولأنه لم يكن على ثقة من نفسه في الصبر الذى وعد به . وهكذا عادة الأنبياء والأولياء لا يثقون إلى أنفسهم طرفة عين قال رسول الله A: « من تمام إيمان المرء أن يستثنى في كل أُموره ولأنه عالم بصعوبة الأمر فإن مشاهدة الفساد والصبر على خلاف المعتاد شديد . فإن لم يطقهما فليس بمخلف لوعده لأنه قد قال: إن شاء الله ولا سيما إن أخلفه ناسيًا فإن النسيان لا يقدح في العصمة أو قيده بمشيئة المتبرك أو قيد لذلك كله » .
{ وَلاَ أَعْصِى لَكَ أَمْرًا } عطف هذه الجملة على المفرد وهو صابرا كأنه قيل: ستجدنى إن شاء الله صابرًا وغير عاص لك أمرًا ولك متعلق بمحذوف حال من أمر أو أمرا مفعول أعصى لتضمنه معنى أخالف أى لا أخالف أمرك ويجوز عطف الجملة على ستجدنى .