فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 7680

{ يمحُوا } وحذفت الواو في الخط شذوذا كما حذفت نطقا { اللّهُ ما يشاءُ } من الشرائع والفرائض بالنسخ { ويُثبتُ } ما يشاء أن لا ينسخه ، أو ثيبت ما يشا ء بدل ما نسخ لحسب المصلحة ، قاله سعيد بن جبير ، وقتادة ، وقرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو بإسكان المثلثة وتخفيف الموحدة وتفسير المحو والتثبيت بالنسخ والإحكام بكسر الهمزة هو الصحيح ، كما يدل عليه عبارة الكشاف .

قال البوصيرى في الرد على أهل الكتاب في إنكار النسخ: وأراهم من يجعل الواحد القهار في الخلق فاعلا ما يشاء ، أى لامتناع النسخ عليه يستلزم قهره وعجزه ، قال: جوزوا النسخ مثل ما جوزوا النسخ عليهم ، ولأنهم فقهاء ، أى لو كانوا فهماء لجوزوا نسخ كتاب بآخر ، ونسخ بعض كتاب بالبعض الآخر ، كما أقروا بمسخ طائفة منهم قدرة وخنازير ، قال: هو إلا أن يرفع الحكم بالحكم ، وخلق فيه وأمر سواء ، أى وخلق في المسخ للصورة الثانية بعد إذهاب صورته الأولى ، وأمر أى تصرف بمنع الحكم الأول ، وإيجاد الثانى في النسخ ، فالمسخ والنسخ سواء ، قال الشاعر:

ولحكم من الزمان انتهاء ... ولحكم من الزمان ابتداء ... وقال الحسن: يمحو الله أجل من انقضى أجله من الكتاب ، ويثبت فيه أجل من لم ينقض أجله ، وثبت أجل من حدث ، وكذلك الحيوان واجمادات ، وقيل: يكتب المكان كل ما فعل المكلف ، فإذا كان يوم الاثنين والخميس محى من كتاب ما لا ثواب ولا عقاب عليه ، وأثبت ما عليه ثواب أو عقاب ، وهو قول الضحاك والكلبى .

وقال عكرمة: يمحو كفر التائبين ومعاصيهم بالتوبة ، ويثبت إيمانهم وطاعتهم ، ويبدل السيئات حسنات فيثبتها في مكان السيئات .

وقال ابن عباس: يمحو حسنات من مات على الضلالة ، ويثبت حسناث من مات في الطاعة .

وفى رواية عن الحسن: يمحو ذنوب من يشاء ، وثبت ذنوب من يشاء ، وقيل: يمحو ما ظهر للملائكة أنه ذنب ، وليس ذنبا عند الله تعالى ، لاطلاعه على ما في القلب ، ويثبت ما عمل بقلبه من خير ولم تعلم به الملائكة .

وقيل: يمحو أحكام السنة الماضية ، ويثبت أحكام المستقبلة ، وذلك أول السنة ، أو ليلة النصف من شعبان قولان أصحهما الثانى وقال مجاهد: ليلة القدر ، وقال الربيع: يمحو روح النائم بإمساكها فيموت ، ويثبت روح الآخر بإرسالها إليه .

وقيل: يثبت توجيه المصيبة إلى أحد ، وقد لم أنه لا تصيبه ، ثم يمحوها بالدعاء والصدقة ، مثل أن يقصدك ظالم أو أسد فينجيك الله منه بدعاء أو صدقه .

وقيل: يمحو قرنا ويثبت آخرين ، وقال السدى: يمحو القمر بإزالة نوره شيئا فشيئا ، ويثبت الشمس .

وأخرج الطبرانى بسند ضعيف ، عن ابن عمر ، سمعت رسول الله A يقول: « يمحو الله ما يشاء إلا الشقاوة والسعادة والحياة والموت ، وكذا في رواية عن ابن عباس بزيادة الرزق في الاستثناء مع الأجل »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت