فهرس الكتاب

الصفحة 6510 من 7680

{ وَمَا لَكُمْ ألا تُنفِقُوا } أي في أن لا تنفقوا فحذف في وادغم النون في اللام وقيل أن زائدة ناصبة وهو ضعيف وعليه فالجملة حال . { فِى سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } ارثهن بما فيهن فلا يبقى لاحد مال فانفاقه أولى لانه يعوض أجرًا كبيرا هو الجنة .

{ لا يَسْتَوِى مِنكُمء مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ } لمكة وبه عز الاسلام وكثر أهله وقلة الحاجة الى القتال وقرىء بإسقاط من ونصب قبل . { وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً } والمعادل محذوف أي ومن انفق من بعد الفتح وقاتل لقلة الحاجة اليهما بعد الفتح وذلك بيان لتفاوت احوال المنفقين المقاتلين من قبل والمنفقين المقاتلين من بعد فالاولون أقوى يقينا وتحريا لحاجات ولذلك ، قال اولئك اعظم درجة وهو دليل على المحذوف .

{ مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ } بعد الفتح { وَقَاتَلُوا } وذلك قول الجمهور وقتادة وزيد بن أسلم ومجاهد وهو الفتح الذي قال فيه A: « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية » وحكم باقي الآية باق في غابر الازمنة من انفق في وقت الحاجة أو قاتل في وقت الشدة كهذا العصر أعظم أجرا ممن فعل في غيره ذلك فمن قاتل اليوم أعظم ممن قاتل بعد الفتحن وقال ابو سعيد الخدري والشعبي: هو فتح الحديبية وقال الكلبي: نزلت الآية في أبي بكر Bه أول من أسلم وأول من انفق ماله في سبيل الله وأول من خاصم الكفار وقد ضرب ضربًا أشرف به على الموت .

وعن ابن عمر كنت عند رسول الله A وعنده ابو بكر وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل جبريل عليه السلام فقال مالي أرى أبا بكر عليه عباءة مخللة فقال A: « انفق ماله علي قبل الفتح » قال: فإن الله D يقول أقرأ عليه السلام وقيل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط فقل كيف أسخط على بي ، إني على ربي راضي ، إني على ربي راضي ، وهؤلاء المهاجرون الاولون الذين قال فيهم النبي A: « لو أنفق احدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » .

{ وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى } الجنة ولكن درجات جنة المنفقين المقاتلين قبل الفتح اعظم وقرأ ابن عامر برفع كل على الابتداء وحذف الرابط أي وعده ليطابق ما عطف عليه . { وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } عن صفوان ابن امية وسهيل بن عمرو ورجلين آخرين قدموا على النبي A من مكة فقال ما جاء بكم فقالوا: سمعنا انه لا إيمان لمن لم يهاجر فقال A: « إن الهجرة قد انقطعت ولكن جهاد ونية وحسبة » ثم قال: اقسمت عليك يا أبا وهب لترجعن إلى مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت