{ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتّخِذَ لَهْوًا } ما يلتهى به من زوجة وبنين وبنات وغير ذلك لآلاَتّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنّا من عندنا مما يليق لحضرتنا ، أو من جهة قد تنا ، لا من الأشياء التى مثلها عندكم تعرفونها ، مثل الزوجة من الحور العين - حاشاه . وفى ذلك رد على من يقول: عزير أو عيسى ابن الله ومن يقول: الملائكة بناته .
وقال الحسن: اللهو: المرأة بلغة الثمن . وعن ابن عباس: إنه الولد . وروى عنه أيضا: إنه المرأة .
وقيل: من لَدُنّا: من الملائكة؛ لا من الإنس ، ردًّا لولادة عيسى وعزير عليهما السلام ، ولكن اقتضت الحكمة أن لا نتخذ لهوًا؛ لأنه نقصان .
وفى كتاب لبعض أصحابنا: لا يقال: الله قادر على اتخاذ الولد والزوجة ، ولا غير قادر . وصرح بعض قومنا بجواز ذلك .
{ إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ } لكنا لا نفعل؛ لأنه لم تسبق به إرادتنا . وليس هذا تأكيدا؛ فإن الإرادة غير الفعل ، وإن شرطية .
وقيل: نافية ، أى ما كنا فاعلين لامتناع إرادتنا لذلك قال القاضى: والجملة كالنتيجة الشرطية ، وعلى أنّ إنْ شرطية ، جوابها محذوف ، دل عليه اتخذناه .