فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 7680

{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيَا } يتزيَّن بها الإنسان في الدنيا وبفارقها عن قريب إما بموته أو بموت بنيه وذهاب امواله فإن متاع الدنيا قريب الزوال كهباتها . وعن على ابن أبى طالب: البنون حرث الدنيا والأعمال الصالحات حرث الآخرة يجمعها الأقوام .

{ وَالْبَاقِيَاُ الصَّالِحَاتُ } أى أعمال الخير ووصفت بالبقاء لبقاء ثمرتها وهى ثوابها في الآخرة فإنه لا يفنى . وبالصلاح لأنها مقبولة لله يترتب عليها الثواب وذلك شامل لأنواع الخير كلها من اعتقاد وكلام وعمل كالإيمان والصلاة والصوم الحج والزكاة والصدقة والحمد والتهليل والتسبيح والتكبير وقراءة القرآن والتعليم والتعلم الدرس والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . كما قال قتادة: كل ما أريد به وجه الله كما ورى ابن عباس .

وروى عنه أيضا: الباقيات الصالحات: قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ا لله والله أكبر . وعنهُ أيضًا الصلوات الخمس . وعفهُ الصلوات الخمس وتلك الكلمات . وعن الحسن: الفرائض .

وعن أبى سعيد عن رسول الله A: « استكثروا من قول الباقيات الصالحات قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله » عن ابن المسيب الباقيات الصالحات قول العبد: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله الله العلى العظيم أخرجه مالك في الموطأ موقوفا عن ابن المسيب .

قلت: وقد ورد في الحديث « أنه لا يضرك بأيهن ابتدأت . فيجوز: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم فيصدق عليهن أنهم الباقيات الصالحات على أى ترتيب » وقد ذكرت في صحيحى أذكارًا حسنة وثوابا . ومن ذلك قول رسول الله A: « لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحبُّ إلىَّ ما طلعت عليه الشمس » كما رواه البخارى ومسلم عن أبي هريرة .

{ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ } من المال والبنين فاعلموا أنها خير فاغبوا فيها .

{ ثَوابًا } جزاء أى جزاؤها خير عند ربك من المال والبنين لأنه تام دائم .

{ وَخَيْرٌ أَمَلا } مصدر بمعنى اسم مفعول أى مأمولا أى ما يرجو الآتى بهن من الثواب في الآخرة خير من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت