فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 7680

{ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فَى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } الهاء لرسول الله A وفى الكلام حذف اي ان الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة فمن كان يظن من حساده واعدائه ان الله يفعل خلاف ذلك ويطمع فيه ويغيظه انه لا يظفر بمطلوبه { فَلْيَمْدُدِ } يده { بِسَبَبٍ } حل .

وقال ابن هشام ( سبب ) مفعولا ( يمدد ) زيدت فيه الباء { إِلَى السَّمَآءِ } سماء بيته مثلا وهو سقفه والسماء كل ما علاك واظلك أي فليستمض وسعه في ازالة غيظه وجزعه بان يفعل ما يفعله الممتلئ غيظا وجزعا حتى يعلق حبلا في عال كسقف وشجرة { ثُمَّ لِيَقْطَعْ } نفسه بحبس مجاريه بذلك الحبل فيموت أو من قطع اللازم بمعنى اختنق وهو قول الجمهوروالخليل وسكن غير ورش وابن عامر وابي عمرو ( اللام ) وقيل المعنى ليقطع الحبل بعد الاختناق { فَلْيَنُظرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ } فى عدم نصرة رسول الله A وسمي فعله المذكور كيدا وضعا له موضع الكيد إذ لم يقدر على غيره أو استهزء لانه لم يكد به محسوده انما كاد نفسه { مَا يَغِيظُ } ما مصدريه والمصدر مفعول يذهب أو هي المفعول به على انها اسم موصول اي ما يغيظه وهو نصر رسول الله A والمعنى مت يا حاس محد كمدا فانه لا مالة منصورا والا فانه لا يمكنه قطع الحبل وتصور اذهاب الغيظ وعدمه في نفسه بعد اختناقه وموته وما ذلك الا كالمثل السائر ( دونك الحبل فاختنق ) .

وروي انه A إلى الاسلام وقالوا لا يمكننا لانا قد حالفنا اليهود فنخاف ان لن تنصر .

وادعى بعضهم ان الروايتين دليل لتفسير الآية بما مر فقال مجاهد: نزل ذلك في قوم مؤمنين اشتد غيظهم وحنقهم على المشركين واستبطوا النصر

وقيل: فيهم وفى قوم مشركين يريدون اتباعه ويخشون ان لا يثبت امره .

وقيل: المعنى فليمدد إلى سماء الدنيا ما يتوصل به إليها فيجتهد في دفع نصره وقطع الوحي عنه أو يعجل النصر الذي استبطاه .

وقيل: النصر الرزق والهاء لمن أي الرزق بيدي الله لا ينال الا بمشيئته ولا بد للعبد من الضى فمن ظن ان الله غير رازقه وليس به صبر واستسلام فليخف نفسه جزعا أو يبلغ السماء الدنيا في تحصيل الرزق وقضية بني اسد وغطفان المذكورة تدل لهذا وهي رواية عن مجاهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت