{ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ } النبى A وذكره بلفظ العبد تعظيمًا له إذ أضافه لنفسه ولا مقام أشرف من مقام العبودية أو ذكره بلفظ العبد تواضعًا من النبى A فإن هذا الكلام واقع موقع وكلامه عن نفسه أو ذكره بلفظ العبد ليشعر بأن موجب قيامه عبادة الله وإن عبادة عبد الله ليست بأمر مستبعد عن العقل ولا مستنكر حتى يكونوا عليه لبدا وما ذكرت من أنه واقع موقع كلامه عن نفسه إنما هو على كسر الهمزة وأما على فتحها فكلامه تحقيقًا أى واوحى الىّ أنه لما قال عبد الله وقيل أن هذا من كلام الجن يحكونه لمن يحضر للسمع وهو تفسير ابن جبير { يَدْعُوهُ } حال من عبد أى يعبده بنخلة أى الجن { كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } جمع لبدة بكسر اللام وهى ما تلبد بعضه على بعض ومنها لبدة الأسد وهى الشعر المتراكم بين كتفيه ازدحموا حرصًا على سماع القرآن قاله ابن عباس أو يزدحم الجن المؤمن السمع والجن الكافر للوسوسة واللغو لكيلا يسمع المؤمنون القرآن . وعن قتادة تلبدت الأنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه فأبى الله الا أن يتمه أو قال الجن ذلك بكسر الهمزة لاصحابهم لما راوا ازدحام اصحابه عليه A واقتدائهم به في الصلاة وطاعتهم له وزعم بعضهم أن المراد بعبد الله نوح انكره قومه وقيل لبد معناه أعوان وهو مروى عن ابن عباس أيضًا أو قرأ ابن عامر لبدا بضم اللام جمع لبدة كذلك في رواية عنه والمشهور أن هذه قراءة هشام وهى لغة ، وقرئ لبدا بضم اللام وتشديد الباء جمع لابد كساجد وسجد ، وقرئ لبدا بضم اللام والباء بلا تشديد جمع لبود بفتح اللام وضم الباء كصبور وصبر