{ وَقَالُوا } عطف على أبى أكثر الناس إلا كفورًا . { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ } أى لن نخضع لك بالتصديق أو جاءوا باللام لأَن الإِيمان شئ يحبه وينفعه ، أو اللام بمعنى الباء . { حَتَّى تَفْجُرَ } وقرأ الكوفيون ويعقوب بإِسكان الفاء وتخفيف الجيم وإِبقاء التاء مضمومة ، والجيم مكسورة رأى حتى يخرج { لَنَا مِنَ الأَرْضِ } أرض مكة . { يَنبُوعًا } عينًا ينبع منها الماء ولا يفور أو ماء نابعًا وهو يفعول من نبع الماء كيعبوب من عب إِذا رخر لما أفحمهم بالقرآن الكريم وما انضم إِليه من المعجزات كانشقاق القمر ونبع الماء من بين أصابعه ، أخذوا يتعللون باقتراح الآيات تعنتًا وعنادًا لا طلبًا للدليل ، فرد الله عليهم سواء لهم من التعجيز وكون التبيان والإسقاط والإِتيان بالله والملائكة وكون بيت من زخرف به ، والرقى في السماء مع إِنزال كتاب منه مكتوب فيه أنك رسول كما تقول ، وليس ذلك بأَعظم مما رأوا من الآيات بل ما رأوه أعظم ، ولو جاءتهم كل آية لقالوا هذا سحر كما قال: ولو جاءتهم كل آية لا يؤمنوا بها ، وقال: ولو نزلنا عليهم كتابًا . . الخ ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء .