فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 7680

{ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } عند الله أنه أجلك وهو وقت نفخة الموت وهى النفخة الأُولى والثانية نفخة البعث وذلك نفختان لا غير وقيل هى الثانية والأُولى نفخة الفزع فهن ثلاث والمعلوم عند الله بأَنه وقت موت الخلق كلهم أو المعلوم عند الخلق بذلك ولو جهلوا متى هو والذى علمه الله وحده متى هو وإِضافته اليوم للوقت أضافت عام لخاص وهى بيانية ويجوز أن يكون يوم غير الوقت بأَن يجعل اليوم بمعنى اليوم الدنيوى الذى يقع فيه الموت ويجعل الوقت ما بعده ، ويجوز أن يراد باليوم في المواضع الثلاثة يوم القيامة فعبر أولا بيوم الدين تهديد لإبليس بأَنه يوم يجازى فيه ، وثانيًا بيوم البعث إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف والإِياي من التضليل ، وثالثًا بالمعلوم لوقوعه في الكلامين ، قاله القاضى وإِن قلت قد ذكرت أن لا موت يوم البعث وإِذ أنظر إِلى يوم الوقت المعلوم الذى هو يوم البعث فلا يموت ، قلت: يحتمل أن يكون يوم الوقت المعلوم وهو يوم القيامة ويوم البعث اسمًا لوقت موت الناس إِلى البعث وما بعد ذلك فيموت أول ذلك مع الخلق ويبعث معهم في خلال ذلك الوقت فيكون الإِنظار إِلى آخر أيام التكليف وهو آخر الوقت المتصل بقيام الساعة والغاية خارة عن المغيبات وليس خطابًا لله إِياه بلا واسطة منصبًا له بل إِهانة وإِذلال كما يقول اخسئوا فيها ولا تكلمون وانتظاره إِياه إِلى يوم الوقت المعلوم زيادة في بلائه وشقاوته لا إِكرام له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت