{ وَيَوْمَ } عطف على عند أو مفعول لا ذكر محذوف أو يقول: ونقول لهم يوم إلى آخره ومفعول هذا القول على هذا الوجه هو قوله: لقد محذوف أى جئتمونا إلى آخره وعلى الوجهين الأولين يكون قوله: لقد جئتمونا الخ مفعولا لقول مقدر مستأنف بعد قوله صفًّا أى نقول أو يقول لهم: لقد جئتمونا أو مفعولا لحال أى قائلا: لقد الخ . وصاحب الحال ربك أو قائلين: لقد فيكون صاحب الحال ضمير نغادر أو حشرنا أو نائبًا لقول . والقول حال من الواو في عرضوا أو هاء حشرناهم أى مقولا لهم: لقد جئتمونا الخ .
{ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ } بالنون والتشديد ونصب الجبال أى نصيِّرها سائرة في الهواء ونجعلها هباء منثورًا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن معامر بالتاء مضمومة وفتح المثناة التحتية والتشديد ورفع الجبال . وقرئ تسير بالتاء مفتوحة وكسر السين وإسكان المثناة التحتية ورفع الجبال .
{ وَتَرَى } يا محمد أو يا من تأتى منه الرؤية مطلقًا .
{ لأَرْضَ } بالنصب وقرئ وترى الأرض بضم التاء والضاد .
{ بَارِزةً } ظاهرة ليس عليها ما يسترها بكونه عليها وكونها من ورائه كجبل وبناء وشجر ونبات لزوال ذلك كله .
وقيل: المراد أنه يبرز منها وما فيها من كنز فيقدر مضاف أى وترى الأرض بارزًا مضمونها أو محوبها أو مظروفها أو نحو ذلك أو يقال: إنه من إسناد ما للحال للمحل فما للحال هو البروز والحال الموتى والكنوز والمحل الأرض .
{ وَحَشَرْنَاهُمْ } جمعناهم إلى الموقف بالشام لنحاسبهم والهاء للكفار بدليل قوله: { بل زعمتم } الخ ولو كان الحشر يعم المؤمن والكافر وسائر الحيوان .
وقيل: لا يحشر إلا الملائكة والإنس والجن .
ويجوز عود الهاء للمؤمنين والكافرين فيكون الخطاب في زعمتم للمجموع لا للجمع والمراد به الكفار .
{ فَلَمْ نُغَادِرْ } لم يترك يقال: غادره وأغدره تركه . ومنه العدر وهو ترك الوفاء والغدير للماء الذى خلفه السيل .
وقرئ يغادر بالمثناة التحتية أى لا يترك الله { مِنْهُمْ أَحَدًا } بلا حشر بل حشر الكل .