فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 7680

{ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدُونَ } حال من آباء ، على أن الوجود وجود لقاء ، أو مفعول ثان ، على أنه وجود علمٍ ، أى علمنا أو شاهدنا آباءنا يعبدونها ، واقتدينا بهم . واللقاء على حاله يستلزم العلم بها ، وذلك جواب عما تضمنه السؤال فإن قوله: { ما هذه التماثيل } بمنزلة ما اقتضى عبادتها؟ أو ما حملكم على عبادتها؟

أجابوا بأنه التقليد . وما أقبح التقليد! وما أعظم كيد الشيطان به ، حين استدرجهم إلى أن قلدوا آباءهم في عبادة الأصنام ، وعفروا لها جباههم ، معتقدين أنهم على شئ ، ومجادلين لأهل الحق عن الباطل وكفى أهل التقليد سُبَّة أن عبدة الأصنام منهم و التقليد - إن جاز - فإنما يجوز لمن علم في الجملة أنه على الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت