فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 7680

{ إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ } أي القرآن { لِلنَّاسِ } أي لأجل الناس ولأجل حاجتهم إليه في مصالحهم دنيا وأخرى يبشرون وينذرون به فيقوى داعيهم الى الطاعة ويضعف داعي المعصية { بِالْحَقِّ } متعلق بأنزل كأنه قيل أنزلناه بالحق عليك ليهتدي به الناس ولست محتاجًا إلى هدايتهم ولا مضرور بضلالتهم { فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ } أي فاهتداؤه لنفسه أو فقد اهتدى لنفسه أو هو اهتدى لنفسه أي فائدة اقتدائية ترجع إليه لا لغيره والحصر من لام الاختصاص ان شئت فقدر مؤخرًا أي فلنفسه اهتداء أو فلنفسه قد اهتدى أو اهتدى فيفيد الحصر أيضًا .

{ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } يرجع وبال ضلالته عليها أي على نفسه وفى الآية دلالة على أن العبد مختار في أفعاله لا مجبر فلذا صح له الثواب والعقاب .

{ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } لن توكل عليهم لتجبرهم على الهدى وإنما أمرت بالبلاغ وقد فعلت والتكليف مبني على الاختيار والآية منسوخة عند بعض أصحابنا وغيرهم بآية ( السيف ) والحق أنها باقية لانه لا منافاة بينهما ولعل تسمية مثل ذلك نسخًا اصطلاح بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت