فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 7680

{ وأنْذر بهِ } أى بالقرآن ، كذا قيل بأن الكلام دل عليه ، ولعل الهاء عائدة إلى ما يوحى وهو القرآن وسائر الوحى ، ولعل مراد من رجعها إلى القرآن أراد رجوعها إلى ما يوحى مفسرًا له بالقرآن .

{ الَّذين يخافُون أن يُحْشروا إلى ربِّهم } يخافون الحشر لشدة الهول وهم المؤمنون ، ولو لم يفرطوا في العمل ، إذ لا يشقون بأعمالهم ، فالإنذار للتخويف من الإياس ، أو بمعنى مطلق الوعظ ، وقيل المؤمنون المفرطون في العمل ، فينذرون على تفريطهم بالعقاب ، وقيل هم الكافرون بالبعث ، فإنهم ربما شكوا في صحته أو ظنوا أنه صحيح ، فيخافون أن يصح كارهين لصحته بمن يخاف وقوع شئ ، ورجا أن لا يكون ، وقيل: هم المؤمنون والكافرون ، لأنهم كلهم خائفوه طبعًا ، وقيل: المؤمنون والكافرون الذين لم يلتزموا بنفسه ، وقيل يخافون بمعنى يعلمون ، وفيه إعمال أن الناصبة للفعل بعد علم ، وعلى تخصيص المؤمنون فخصوا لأنهم المنتفعون .

{ ليسَ لَهم من دُونه ولىٌّ } قريب أو صاحب يجلب لهم النفع ، أو يدفع عنهم الضر بالنصب { ولا شَفيعٌ } يجلب الخير ويدفع الضر بتضرع ، وهذا يدل على أن المراد بالذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم هم الكفار ، أو المفرطون في الأعمال ، وإذا فسر بالمؤمنين فالمراد لا شفاعة لهم حتى يأذن الله بها ، فتكون لهم ، والجملة حال من واو يحشرون { لعلَّهم يتقونَ } يتركون التفريط بعد الإيمان في الأعمال ، وترك المعاصى أو يتقون الشرك والمعاصى ويدومون على التقوى أو يزيدون منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت