فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 7680

{ ثم رُدُّوا إلى الله } إلى حكمه وجزائه أى ردهم الله إلى حكم الله وجزائه ، أوردهم الملائكة إلى حكم الله وجزائه ، وذلك بالبعث والسوق إلى موضع الحساب ، والعطف على توفته رسلنا { مولاهم الحقّ } نعت لمولاهم ، والحق اسم الله ، أى مولاهم الثابت الذى ليس بباطل ، أو مولاهم الذى يحكم بالعدل ، وقد كانوا في الدنيا يردون إلى حكام المبطلين ، ويجازى به ، وقرئ بنصب على المدح ، كقولك: الحمد لله الحميد بنصب الحميد ، ولا منافاة بين قوله تعالى: { مولاهم } أى مولى الكفار والمؤمنين ، أو مولى الكفار ، وقوله: { وإن الكافرين لا مولى لهم } لأن ما هنا بمعنى أنه تولى أمر الكافرين ، أو الكافرين والمؤمنين بالجزاء ، ومعنى لا مولى لهم لا ناصر لهم .

{ ألا لهُ الحُكْم } لا لغيره حين ردوا إليه جل وعلا { وهُو أسْرعُ الحاسِبينَ } أسرع من يحسب ، لأنه لا يحتاج إلى فكر ولا عقد أصبع ونحوها ، ويحاسب الخلق في مقدار حلب شاة ، ولو شاء لكان أقل لكمال علمه تعالى ، ولا يشغله حساب عن حساب لكمال قدرته تعالى ، قيل لعلى: كيف يحاسب الله العباد على كثرتهم؟ فقال: كما يزرقهم على كثرتهم ، وقيل: كيف يحاسب الله العباد في يوم واحد؟ فقال: كما يرزقهم في الدنيا في يوم واحد ، والمراد باليوم الواحد في الآخرة مقدار يوم من أيام الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت