{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ } ثلاثمائة وثلاثة عشر وأنت رابع أربعة عشر وقيل ثلاثمائة واثنا عشر وأنت ثالث ثلاثة عشر وهو الصحيح وجملة الانبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا .
{ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ } خبره وحاله وهو القليل المذكور في القرآن { وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصُ عَلَيْكَ } وهم الكثير وكل بآيات ومعجزات وجادله قومه وكذبوه فصبر فاصبر أنت وهذه تسلية قال بعضهم بعث الله ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بنى اسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس وعن علي ان الله بعث نبيًا أسود فهو ممن لم يقصص عليه .
{ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ } لانهم عبيد أمرهم بيد ربهم لا يقدر واحد منهم أن يأتى بأية طلب بها الا أن قدرها الله وكأنه قال أرسلنا كثيرًا من الرسل وما كان لواحد أن يأتى بآية اقترحوها عليك أي طلبوها من غير روية والمعجزات قسم كالأرزاق وقيل ان الآية نزلت ردًا على العرب في انكار أن يبعث الله بشرًا رسولًا .
{ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللهِ } قضاء بين الانبياء والامم يوم القيامة { قُضِيَ } بين الأنبياء والأمم { بِالْحَقِّ } بالعدل وقيل أمر الله بالعذاب في الدنيا والاخرة والقضاء بانجاء المحق وتعذيب المبطل { وَخَسِرَ } أي هلك { هُنَالِكَ } أي وقت القضاء والمجيء فهنا مستعملة في الزمان أو المراد في مكان القضاء وهو المحشر { الْمُبْطِلُونَ } المجادلون في آيات الله بغير سلطان المقترحون الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها وذلك وعيد وتهديد لهم وان شئت فقل المراد بالقضاء اظهاره والا فقضاؤه أزلي وبالخسران ظهور بطلان سعيهم وهم في كل وقت خاسرون ويجوز أن يريد بأمر الله ارسال رسول وبعث نبي وبالقضاء انفاذ الارسال والبعث وبخسران المبطلين بيان ضلالهم