فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 7680

{ رُدُّوهَا } أي الخيل المعروضة { عَلَىَّ } فردوها عليه { فَطَفِقَ } بكسر الفاء وفتحها أي شرع واسمه مستتر عائد لسليمان مرفوع المحل وخبرها جملة محذوفة أي يمسح { مَسْحًا } وفيه دليل على جواز حذف عامل المصدر المؤكد إلا أنه علق الجارية لا بالمحذوف فيكون نوعيًا وإلا أن جعل بدلًا من عاملة فلا توكيد لكنه قلت المنابة في الأخبار بالمفرد عن ( ردوها ) جاعلًا له جوابًا عن سؤال قائل كما قال سليمان وهو نبي من أنبياء الله وحيث اشتغل بالدنيا حتى فاتته الصلاة { بِالسُّوقِ } جمع ساق وقرئ ( بهمز الواو ) بضم ما قبلها كأنها المضمومة والواو المضمومة تقلب همزة جوازًا كما بينته ( بالسؤق ) بهمز الواو وضمها .

وقرئ بالساق بأل الجنسية لا اكتفاء بالواحد عن الجمع لأمن اللبس .

قال الزمخشري وتبعه القاضي كذا ظهر لي { وَالأَعْنَاقِ } و ( مسح السوق والأعناق ) قطعها وعقرها بالسيف قاله ابن عباس وأكثر المفسرين وعن بعض قطع أرجلها وذبحها تقربًا إلى الله تعالى حيث اشتغل بها عن الصلاة وتصدق بلحمها فعوضه الله خيرًا منها وأسرع وهى الريح تجرى بأمره كيف شاء وكان العقر مباحًا لهم ولذلك فعله سليمان وقيل ( مسحها ) بيده حبًا لها وإعجابًا بها وقيل ( حبسها ) فى سبيل الله وكوى سوقها وأعناقها بكّي الصدقة ورجح المسح بيده ونسب لابن عباس وقيل مسح العنق مسح عرف العنق وعن بعض أنه لم تنته الصلاة بل عرضت عليه مصليًا فأشار إليهم أني في الصلاة فأزالوها فأدخلوها الاصطبلات ولما صلى قال: { إِني أحببت حب الخير } أي الذي عند الله في الآخرة بسبب ذكر ربي فشغلني عن رؤيتها حتى دخلت فردوها فشرع يمسحها تكريمًا لأنها للجهاد ورجحه الرازى وكأن عن عند صاحب هذا القول بمعنى ( ال ) والمشهور أنها للمجاوزة و ( أحببت ) معنان ( أنبت ) وأبدلت وعوضت أو للاستعمال و ( أحببت ) بمعنى آثرت وزعم أنه لو مسحها قطعها لكان القطع معنى في { وامسحوا برؤوسكم } وليس بشيء للقرينة فيهما وقال: على ضمير ردوها للشمس أو للملائكة برد الشمس فردوها فصلى العصر في وقتها ووجه المسح باليد ( التكريم ) لأنها أعظم الأعوان في دفع العدو أعنى الخيل واظهار السياسة وضبط المملكة حيث باشر الأمور بيده ونفسه واختيار عرضها لعلمه بأحوالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت