فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 7680

{ أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ } : مصيبة يوم أحد بالقتل والجرح والهزم

{ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا } : ببدر إذ قتلوا فيه من المشركين سبعين ، وأسروا سبعين ، على أن المشركين فعلوا نصف هذا بهم يوم أحد ، وبذلك يقول الجمهور وابن عباس أة عبى أن يضم ، إلى ما فعل المسلمون يوم بد ، ما فعلوا ايضًا بغيره كأول الأمر يوم حد ، أو المراد بالمصيبة: الهزم ، فقد هزمهم المسلون مرتين يوم بدر ، وأول الأمر يوم أحد ، وهزمهم المشركون مرة واحدة من آخر الأمر يوم أحد . وقال الزجاج: أحد المثلين قتل السبعين يوم بدر ، والثانى هو قتل اثنين وعشرين يوم أحد ولا مدخل للاسرى ، لأنهم قد فدوا ، وهذ على أن المماثلة في الجنس ولو تخالف العدد ما بينهم وبين المشركينن والواو عاطفة على محذوف داخلة عليه الهمزة ، أى فعلتم كذا وقلتم كذا ، ولما اصابكم إلخ ، مثل قولهم كيف غلبنا المشركون ، وقد وعدنا الله النصر ، أو كيف غلي\بونا ونحن على نصر دين الله تعالى ، أو الواو عاطفة لهمزة قبلها ، والجملة بعدها على قصة أحد ، ودخل في العطف على كل حال ، لما وما بعدها ، وجوابها والهمزة للتقريع ، على قولهم ذلك ومثله والتقرير ، ولو قيل تقريع وتقرير للمنافقين المكذبين القائلين ، لو كان نبيًا لما هزمنا لصح وجملة قد اصبتم مثليها ، حال ن كاف أصابتكم وأولى أن تكون نعتًا لمصيبة ، إذ تغلبت عليه الإسمية كأنه قيل أو لما اصابكم أمر سوء ، وأجاز بعضهم نعت الصفة باقية على وصفيتها .

{ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا } : اى كيف هذا الأمر المصيب لنا؟ أو من اين هذا الأمر المصيب لنا؟ من الهزم والغلبة ، والقتل ، والجرح ، ونحن مسلمون ورسول الله A فينا ، بأن قال المسلمون هذا تحقيقًا منهم أو قاله المنافقون تكذيبًا .

{ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ } : أى من انتقالكم عن موضعكم يوم أحد ، وقد قال لكم A: اثبتوا معشر الرماة في موضعكم ولو رأيتمونا تخطفنا الطير ، أو هزمنا المشركين ، وحرصكم على الخروج من المدينة ، وقد كرهه رسول الله ، A ، وقال على والحسن البصرى وعبيدة السلمانى رويًا عن على ، كما في الخازن: أن جبريل ، أتى رسول الله A ، يوم بدر فقال إن الله كره ما صنع قومك من أخذهم الفداء من الأسارى وقد أمرك أن تخيرهم بين أن يقدم الأسارى فذكر ذلك رسول الله ، A للناس فقالوا: يا رسول الله عشائرنا وإخواننا لا بل فداؤهم فنتقوى به على قتال عدونا ونرضى بأن يستشهد منا عدتهم ، فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا عدد اسارى بدر ، فهذا معنى { قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُم } .

{ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } : دير على كل ما شاء وقوعه فيقع ولا بد مثل نصركم مع الطاعة ، وترك نصركم مع المخالفة ، وقارد على كل ممكن إن شاء أوقعه من إصابتكم لغيركم ، وإصابة غيركم لكم وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت