فهرس الكتاب

الصفحة 5791 من 7680

{ وَكَذَلِكَ } أي مثل ايحائنا الى غيرك من الرسل .

{ أَوْحَيْنَآ إلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا } الذي نوحيه اليه والروح القرآن لان به حياة القلب وقال ابن عباس: ( نبوة ) وقيل: رحمة وقيل: جبرائيل وقيل: جميع ما أوحى اليه والأمر قال بعض: واحد الأمور وقيل: بمعنى القول فمن للابتداء .

{ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ } ما خبر استفهامية والكتاب مبتدأ وأجيز العكس والجملة سدت مسد مفعولي ( تدري ) علق عن العمل بالاستفهام والمراد أنك لم تدر قبل الوحي ما الكتاب وهو القرآن ولا شرائع الايمان وتفاصيله أو المراد بالايمان نوع خاص منه لم يجب بالفور حتى أوحى اليه به والا فالأنبياء مؤمنون من أول الوجود بالاتفاق الا شذوذًا جاز وكونهم على غير الايمان قبل البعثة وقائل ذلك مخطئ قيل وفي الآية دليل على انه لم يتعبد قبل النبوة بشرع مخصوص وقال ابن خزيمة الايمان هنا الصلاة { وما كان الله ليضيع ايمانكم } أي صلاتكم وكان يتعبد على دين ابراهيم ثم تبين له شرعه بالوحى موافقًا لشرع ابراهيم كله وقيل بعضه .

وقال أبو العلاية: ( المراد بالإيمان الدعوة اليه ) .

وقال الحسن بن الفضل: ( أهل الايمان من يؤمن ومن لا يؤمن )

{ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ } أي الكتاب وقيل الروح وقيل الايمان وعليه ابن عباس والكل يهتدي به كالنور .

{ نُّورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا } نرشد ونوفق من له السعادة عندنا { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي } تدل بفتح التاء وكسر الدال عند الجمهور وقرأ حوشب بضم التاء وفتح الدال وعاصم بضم التاء وكسر الدال { إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي تدعو بالوحي الى طريق مستقيم هو دين الاسلام كما قرأ وانك لتدعو والمفعول حذف للعموم أو لعدم تعلق الغرض به حتى كان الفعل لازم وقيل المراد بالصراط الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت