{ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير } ولكن المشهور اختصاصه بالواو وقيل: المراد يرسل نبيًا أوحى اليه منامًا أو الهامًا أو سماعًا لكلام مخلوق في الهواء أو في الجرم الى غيره قيل: وفي الآية دليل على أن الرسالة من أنواع التكليم وان من حلف لا يكلم فلانًا وهو ينوي المشافهة ثم أرسل رسولًا حنث ( ووحيًا ) مصدر ( وحى ) أو اسم مصدر ( وحى ) وعامله محذوف من لفظه وهو يكلم لان الوحي كلام خفي في سرعة وعن بعضهم كلام خفي يدرك بسرعة ( ومن وراء ) متعلق بمحذوف مصدر معطوف أي كلامًا أو اسماعًا من وراء حجاب أو بمحذوف لمصدر أي كلامًا ثابتًا من وراء وجملة { يُرْسِلَ } بالرفع عند نافع وابن عامر وابن عباس وأهل المدينة معطوفة على حرف النفي وما بعده والمصدر نوعي بالنظر أو ليكلم لان الوحي نوع من الكلام ويجوز كونه منصوبًا على الاستثناء أو مصدرًا حالًا مؤولًا بالوصف الذي هو اسم فاعل ان جعل صاحب الحال هو لفظ الجلالة أي الا موجبًا أو الا واجبًا أو مسمعًا من وراء حجاب أو مرسلًا بكسر الحاء والميم والسين واسم مفعول ان جعل صاحب الحال هو ( بشرًا ) والهاء فيفتح ذلك ويقال موحى وقدر بعض مكلمًا من وراء حجاب ويكلم من وراء حجاب بفتح اللامين وكسرهما وقرأ غير من ذكر بنصب { يُرْسِلَ } عطفًا لمصدره على { وَحْيًا } والنصب بان مضمرة جواز على حدة
ولبس عباءة وتقرَّ عيني
قاله ابن هشام وعن بعضهم أن { يُرْسِلَ } بالرفع خبر لمحذوف والجملة على { وَحْيًا } بمعنى ( موحيًا ) ويجوز عطف الفعل مرفوعًا على { وَحْيًا } لانه بمعنى ( موحيًا ) أو موحى والنصب في قوله { فَيُوحِىَ } تبع لنصب { يُرْسِلَ } ورفعه تبع لرفعه وضمير ( يوحي ) للرسول أي يكلم الرسول أي المرسل يكلمه { بِإِذْنِهِ } أي باذن الله { مَا يَشَآءُ } أي الله وقيل ضمير هو يوحي أيضًا والفاء كالواو أو لترتيب الاخبار أو جعل تكليم الرسول كلامًا لله لانه يأمره { إِنَّهُ عَلِيٌّ } عن صفات المخلوقين من الوصف باللسان والفم والمشافهة والصوت والجهة والرؤية .
قالت عائشة Bها: ( من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية أو لم تسمعوا ربكم يقول { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ } . . الآية { حَكِيمٌ } في صنعه يجرى أفعاله على ما اقتضته الحكمة من كلام بالوحي تارة ومن وراء حجاب تارة وارسال رسول تارة أخرى ومن غير ذلك