{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ } التوراة الكثيرة: المفرَّق بين الحق والباطل .
{ وَضِيَاءً } هو التوراة أيضًا؛ لأنه يستضاء بها في ظلمات الجهل .
{ وَذِكْرًا } هو هى؛ لأنها عظة . { لِلْمُتَّقِينَ } وأما غيرهم ممن سبق في علم الله أنه لا يكون مستقيما ، فلا يتعظ بها .
ويحتمل أن يكون مصدرين ، أى وضياء بها ، وذكرًا بها . فعلى الأول يكون ذلك كعطف صفة على أخرى ، كقولك: جاء الرجل الكريم والعالم والورع ، وأنت تريد بالكل واحدًا ، أن في إتيانهما كتابا جامعًا بين تمييز الحق والضوء والوعد .
وقرأ ابن كثير وضيئاءً بهمزة قبل الألف وبعدها ، ومر بيانها في سورة يونس - عليه السلام .
وقرأ ابن عباس ضياء ، بدون واو ، على الإبدال ، أو الحالية من الفرقان .
وعنه: الفرقان: الفتح والنصر ، كقوله عز وعلا: { يوم الفرقان } وعن الضحاك: فلق البحر .
وعن محمد بن كعب: المخرج من الشبهات .
وقيل في الذكر: إنه ذكر ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم ، أو الشرف .