فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 7680

{ وَإِنى خِفْتُ الْمَوَالِىَ } الذين يلوننى في النسب كبنى العم .

وقيل: هم العصبة .

وقيل: الكلالة .

وقيل: جمع الورثة .

وعنه A: « رحم الله أخى زكريا ما كان عليه من ورثته » .

قيل: كانوا أشرار بنى إسرائيل فخاف أن لا يحسن الخلافة على أمته ويبدل دينه كما شاهد من بنى إسرائيل .

{ مِنْ وَرَائِى } بعد موتى . وقيل: أمامى وقرأ ابن كثير { مِنْ ورائِىَ } مهموزة ممدودة مفتوحة الياء وقرئ أيضًا بالقصر والفتح وهو شاذ قال ابن هشام: من ورائى متعلق بخفت على ما يتبادر هو فاسد المعنى .

قلنا: وجه الفساد أن الخوف وقاع في الحال لا فيما يستقبل ولو علق به لزم أن يكون المعنى أن الخوف يقع بعد موته قال: والصواب تعليقه بالموالى لما فيه من معنى الولاية أى خفت ولايتهم من بعدى وسوء خلافتهم أو بمحذوف حال من الموال أو من مضاف للموالى مقدر أى خفت فعل الموالى من وارئى . قال ابن جنى من ورائى حال متوقعة أى خفتهم متوقعًا متصورًا كونهم من عبدى . وقرأ عثمان ومحمد بن على وعلى بن الحسين خفت الموالى بفتح الخاء والفاء وتشديدها وكسر التاء للساكن بعدها أى قلوا وعجزوا من بعدى من إقامة الدين أو خفوا ودرجوا قدامى .

وعلى هذه القراءة قال: فمِن متعلق بخفت . قلت: هذا على معنيين: أحدهما أن يكون ورائى بمعنى خلفى وبعدى فيتعلق الظرف بالموالى أى قلوا وعجزوا عن إقامة أمر الدين فسأل ربه تقويتهم ومظاهرته بولىّ يرزقه .

والثانى: يكون بمعنى قدامة فيتعلق بخفت ويريد أنهم أسرعوا قدامه ودرجوا ولم يبق منهم من به تقوية واعتصاد كما مر آنفًا .

ومن كان عنده زوجة لا تحمل فليعم هو وهى يوم الجمعة فإذا صلى المغرب أفطر وهو وزوجته على سكر ولوز وخبز ولا يشربان من الماء شيئًا ويكتب الآيات في جام زجاج بعسل نحل لم تسمه النار ويمجها بماء عذب طاهر ويأخذ من الحمص الأبيض مائتى حبة وأربعة وعشرين حبة ويقرأ على كل حبة: { وإنى خفت الموالى } - إلى قوله - { ويوم يبعث حيا } ثم يجعل الماء في قدر على النار ويجعل الحمص فيه ويوقد عليه إيقادا قويما ثم يصلى العشاء الآخرة هو وهى يقرأ بعد صلاة العشاء هذه السورة كلها ثم يصفى الماء من الحمص إذا نضج ثم يضيف إليه شيئًا من ماء العنب ويشرب منه النصف والزوجة النصف وينامان ساعة ويواقعها فإنها تحمل للوقت .

وإن فعل ذلك ثلاث ليال قبل أن يأكل كل شيئًا كان أبلغ وأنجب للولد .

{ وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًَا } لا تلد { فَهَبْ لِى مِنْ لَدُونْكَ } أى عندك وهو تأكيد لكونه وليا مرضيا لكونه مضافًا إلى الله وصادر من عنده وإلا فهب لى وليا يرثنى كاف ، أو أراد احترامًا منك بلا سبب لأنى وأمرأنى لانصلح للولادة ومثله لا يجرى إلا من فضلك وكمال قدرتك .

{ وَلِيًّا } ابنًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت