فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 7680

{ أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَر بِآيَاتِنَا } أخبرنى عن قصته والمراد التعجيب . استعمل الرؤية بمعنى الإحبار ، لأن مشاهدة الأشياء ورؤيتها طريق إلى الإحاطة بها علما وصحة الإخبار عنها ، ولأن رؤيتك الشئ أقوى من أن يخبرك به غيرك . والفاء للترتيب ، أى اذكر قصة هذا عقب قصة أولئك .

والمشهور أن الآية في العاص بن وائل . قال خباب بن الأرتّ: كان لى عليه دين فاقتضيته . فقال: لا والله حتى تكفر بمحمد .

قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حيا ولا ميتا ، ولا حين تُبعث .

قال: فإنى إذا مت أُبعث؟

قلت: نعم .

قال: إذا بعثت جئتنى وسكيون لى ثَم مال وولد فأعطيك .

وقيل: صاغ له خباب حُليًّا فاتضاه الأجر فقال: إنكم تزعمون أنكم تبعثون ، وأن في الجنة ذهبا وفضة حرير فأنا أقضيك ثَم؛ فإنى أُوتَى مالا وولدا حينئذ .

وعن بعضا ، خبابا كان في الجاهلية حدادا فعمل له سيفا فجاء يتقاضاه في أجره العمل فكان ما ذكر .

وقيل: كان جماز بن الأزد حدادا في الجاهلية وعمل سيفا للعاصى وكان ما ذكر .

والجمهور على أن ذلك من العاص مع خباب وهو مذهبُ مسروق .

وقال الحسن: في الوليد بن المغيرة مع حبَّاب .

{ وَقَالَ } : والله { لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا } إن بُعثت .

وقرأ الكسائى بإسكان اللام وضم الواو جمع ولد كأَسد وأُسد ، أو لغة في الولد المفرد ، كقولهم في العَرَب بفتحتين: العُرْب بضم فإسكان .

وقرأ يحيى بن معمر بكسر الواو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت