{ يا أيُّها النَّبىُّ حَرِّضِ المؤمنينَ عَلى القتالِ } بالغ في حث المؤمنين على القتال ، بذكر الثواب وتسهيل أمر القتال ، والوعد بالنصر ، وأصل الحرض القرب من الموت ، فيجوز أن يكون ذلك تلويحا إلى إزالة الهلاك والقرب منه ، فإنهم إذا لم يتأهبوا هلكوا أو قربوا من الهلاك ، وقرئ: حرص بصاد مهملة من الحرص ، حكاه الأخفش والنقش .
{ إنْ يَكُن مِنْكم عِشْرونَ صابِرُونَ يغْلبُوا مائتَيْن } من الكفار { وإن تَكُن } بالمثناة بالفوقية عند نافع ، و ابن كثير ، و ابن عامر ، وقرأ الباقون بالتحتية ، وروى خارجة ، عن نافع يكن بالتحتية منكم { مائةٌ يغْلبُوا ألفًا مِنَ الَّذينَ كفَرُوا } بإذن الله ، ظاهر الكلام الإخبار ، ومعناه الأمر بمصابرة الواحد للعشرة ، فتكون الغلبة بعون الله إن صبروا ، وذلك يوم بدر وما بعده حتى كان تخفيف { بأنَّهم } بسبب أنهم { قومٌ لا يفْقَهون } أى جهلة بالله و اليوم الآخر فلا يثبتون كما كثبت المؤمنون رجاء للثواب ، والدرجات العالية ، و النجاة من النار .