فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 7680

{ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } إِلى آخر الآيات فإِنه لو كان له شريك لمنع أحدهما الآخر من كل ما يريد أو من بعضه فمن ذلك إِيجاده السماوات والأَرض على كمية في كل منهن وكيفية مخصوصة لحكمة وهى المراد بالحق وفسره بعض بالبعث والجزاء . { تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } عن إِشراكهم أو عما يشركونه به وقرأ حمزة والكسائى بالفوقية وإِنما ذكر هذا بعد ذكر خلق السماوات والأَرض إزراء بهم وتشنيعًا عليهم إِذ أشركوا به ما هو ومن السماء أو الأَرض وهن وما فيهن مخلوقة له ويفتقر في وجوده وبفاءه إلى السماوات أو الأَرض المخلوقات له تعالى ولا يقدر على خلقهن ، وفى الآية دليل على أنه تعالى ليس بجسم وإلا احتاج إلى أن يتحيز موضعًا منهم أو من غيرهن كالأَصنام التى اتخذوها شركاء كما أنه ليس بعرض لأَن العرض لا يوجد سواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت