{ إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَيتُمُوَهَآ } أى ما الاصنام المذكورة باعتبار الالوهية إلا أسماء تذكورنها وتطلقونها ليس تحتها في الحقيقة مسميات لانكم تدعون الالوهية لما هو ابعد شيء منها ويجوز عود الضمير للاسماء التي قولهم اللات والعزى ومناة أي ما هذه الاسماء إلا أسماء سميتموها بهواكم لا ببرهان وكانوا يطلقون اللات باعتبار استحقاقها للعكوف عليها والعزى لعزتها ومناة لاعتقادهم استحقاقها التقرب إليها بالقربان ولسن أهلا لذلك فأسماه بلا مسمى ويجوز عوده للصفات التي يصفونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء وقيل سميتموها أصله سميتموا بها .
{ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنَزَلَ اللهُ بِهَا مِن سُلطَانٍ } من حجة على انها آلهة . { إِن يَتَّبِعُونَ } أي ما يتبعوم { إِلا الظَّنَّ } إلا توهم إنما هم عليه حق تقليدا توهما باطلا وقرىء تتبعون بتاءين . { وَمَا تَهوَى } تشتهي .
{ الأَنْفُسُ } وزينه الشيطان فعادتهم بمقتضى شواتهم روي ان النب A كان في المسجد الحرام يصلي بالسورة ولما قرأ الثالثة الارى القى الشيطان على لسانه انهن لم الغرانيق العى وان شفاعتهن لترتجي فاعجب ذلك المشركين ولما ختمها سجد المؤمنون والمشركون والجن والانس معه فنزل وما ارسلنا منقبلك من رسول ولا نبي إلا اذ تمنى . . . . الخ وقيل حدث نفسه في الصلاة ولما بلغ ذلك القى الشيطان ما ذكر على لسانه بتذكير الضمير جمعا أو تانيثه افرادا وعنى الملائكة وروى مع بدل من فقالوا ذكر آلهتنا بخير فقال A والله ما كذلك نزلت فنزل جبريل فاخبره النبي A فقال والله ما هكذا علمتك ما جئت بها هكذا فنزل وما ارسلنا . . . .
الخ وقيل نزل واذا ذكر الله وحده اشمأزت . . . . . الخ .
{ وَلَقَد جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهُدًى } على لسان النبي A بالبرهان القاطع فلم يرجعوا عما هم عليه من الشرك .