فهرس الكتاب

الصفحة 6126 من 7680

{ بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ } أي ما ردوا أمرك بحجة بل عجبوا الخ أو لم يعجبوا بمجرد الارسال وفى الآية انكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم ويؤكد الانكار انهم قد علموا شرفه وعدله ومن كان هكذا لم يكن الا ناصحًا مشقًا { فَقَالَ الْكَافِرُونَ } أي المشركون { هَذَا } الانذار دل عليه { مُّنذِرٌ } أو الاشارة الى اختيار الله محمدًا للرسالة وهو المراد بالمنذر { شَيءٌ عَجِيبٌ } أي معجب غريب قيل ذلك حكاية لتعجبهم والأصل فقالوا ووضع الظاهر موضع المضمراشعارًا لشعثهم والمقال وتسجيلًا على كفرهم بذلك والصحيح ان ذلك عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من الارسال وذلك أن الانذار المشار اليه انذار بالبعث وانما بالغ بوضع الظاهر موضع المضمر وحكى تعجبهم ليكون أدخل في الانكار لان تعجبهم من الارسال استبعاد لتفضيل مثلهم عليهم وتعجبهم من البعث استقصار لقدرة الله D عما هو أهون مما يشاهدون من صنعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت