{ الِّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ } : المشركين .
{ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ } : الذين نعت المنافقين ، لكنه مفعول فلعله مقطوع للنصب ، أى أعنى أو أريد أو أذم الذين ، أو للرفع أى هم الذين أو بدل من المنافقين ، ومن موالاتهم للمشركين أنهم يقولون: لا يتم أمر محمد A ، فتولوا اليهود ولكم العزة مع غيره فرد الله عليهم بقوله:
{ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ } : أى الكافرين أى المشركين .
{ العِزَّةَ } : الاستفهام انكارى ، أى أيطلبون العزة عند المشركين لا عزة لهم بالمشركين ، فان المشركين ما لهم الا الذل ، وانما العزة بالتوحيد ، والطاعة لله D كما قال:
{ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا } : في الدنيا والآخرة ، فهى لأوليائه لا لأعدائه ، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، والفاء في جواب شرط محذوف أى ان طلبوا العزة عندهم فقد أخطأوا لأنها لله جميعا ، أو تعليل للانكار أى لا ينفعهم ابتغاء العزة عند الكافرين ، لأن العزة لله جميعا ، فاذ كانت له فانما يعطيها أولياءه ، وعزة الكافر كالعدم ، ولا تدوم وما هى الا استدراج وزيادة شر لهم .