{ سُورَةٌ } اي هذه سورة .
وقوله: { انْزَلْنَاهَا } نعت سورة .
ويجوز كون سورة مبتدأ خبره ( انزلناها ) أي عظيمة انزلناها والمراد هذه السورة وابهمت تعظيما وانزالها الايحاء بها .
ويجوز كون ( سورة ) مبتدأ ( وانزلناها ) صفة والخبر محذوف اي فيما اوحينا إليك .
وقرئ بنصب ( سورةً ) على الاشتغلال مجملة انزلنا مفسرة وهذا يؤيد جعل ( سورة ) مبتدأ خبره ( انزلناها ) في قراءة الرفع .
ويجوز كون النصب على المفعولية لمحذوف بدون اشتغال ( فانزلناها ) صفة ويقدر المحذوف خذ اوائل أو نحوهما ولا يقدر اسم فعل كدونك وهاك بناء على ما ذكر جماعة من ان اسم الفعل لا يعمل محذوفا .
واختاره الطبلاوي واجازه قوم واختاره بعض المتأخرين * { وَفَرَضْنَاهَا } اثبتناها أو اوحينا احكامها فكأنه قيل فرضنا احكامها التي فيها أو قدرنا ما فيها من الاحكام والحدود .
وعن ابن عباس ( انزلنا بيننا ) .
وقرأ ابن كثير وابو عمرو بتشديد الراء مبالغة في الالزام وتوكيدا او للتكثير لان فيها فرائض شتى .
يقال: فرضت الفريضة بالتخفيف وفرضت الفرائض بالتشديد أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم { وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَاتِ بَيِّنَاتٍ } امثالا ومواعظ واحكاما واضحات { لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } تتعظون بادغام التاء الثانية في الذال .
وقرئ باسكان الذال وضم الكاف