{ قِيلَ ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ } أيهم القائل لعلمه ما مر وهو الخزنة أو لتهويل ما يقال لهم { خَالِدِينَ فِيهَا } حال مقدرة أي مقدري الخلود وناوين له كما لابن هشام فيها لا في أبوابها والقول برجوعه للأبواب لأن منها الدخول أو لأنها من جهنم على قول مجاز لا دليل عليه { فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } جهنم حذف لفظ المخصوص بالذم للعلم به وإن قلت التعبير بالمتكبرين إنما هو ليفيد أن سبب دخولهم جهنم واقامتهم فيها هو التكبر فان الأصل ( فبئس مثواهم ) وعبر بالظاهر لذلك فينا في ما سبق دخولهم أن دخولهم لكون كلمة الله حقت قلت نعم عبر بالظاهر ليفيد أن التكبر سبب ولكنه مع سائر مقابحهم مسببه عن كون كلمته ( حقت ) فكان التكبر ونحوه علة للعلة الأخرى التى هى كون كلمته حقت فلا منافاة والشقي ولو عمل بعمل أهل الجنة لا بد أن يموت على عمل أهل النار والسعيد ولو عمل بعمل أهل النار لابد أن يموت على عمل أهل الجنة و ( ال ) في فاعل ( نعم وبئس ) للجنس أو للعهد أطلته في النحو .