فهرس الكتاب

الصفحة 6771 من 7680

{ يَوْمَ } مفعول لمحذوف أي اذكر او ظرف متعلق بيأتوا او بزعيم او بمحذوف للتهويل أي يكون كذا وكذا يوم { يُكْشَفُ } وهو يوم القيامة { عَن سَاقٍ } نائب الفاعل والكشف عن الساق كناية عن شدة الامر للجزاء والحساب ولاساق ثم ولا كشفنا عنه كما تقول كشفت الحرب عن ساقها وشمرت وكما يقال أبدت العذراء حزمها والحزام رباط السراويل عند اسف رجل المرأة وشمرت المخدرات عن سوقهن يقال ذلك عند الشدة كأنهن هربن وكشفن عند ذلك السوق والحزام ليتمكنن من الهرب ولو لم يكن هناك عذراء ولا مخدرة وكما تقول لمن لابد له اذا كان شحيحا يده مغلولة تمثيلا للبخل وتقول للجواد كثير الرماد ولو لم يكن عنده رماد .

والمراد بالساق الاصل أي يكشف عن اصل الامر وحقيقته استعارة تحقيقية تصريحية اصلية من ساق الانسان او ساق الشجرة ومن شبه الله بخلقه واثبت له الساق كساق زيد وعمرو فلقلقة فهمه لعنه الله وقبحه .

وقال عاصم بن كليب: رايت ابن عباس غضب غضبا شديدا لم اره غضب مثله قط فقال: انكم تقولون قولا عظيما يعني التشبيه الذي ذكر وانما اراد يكشف عن الامر الشديد قال عاصم: كليب عن ابن عباس لو علمت من يقول هذا التشبيه لفعلت وفعلت وقال ابن عباس: ذلك الوقت هو اشد ساعة في القيامة وعن عمرو بن العاص ، يوشك ان ينحل شيطان أوثقه سليمان عليه السلام في البحر فيعلم الناس التشبيه يزينون احاديثهم باحاديث اهل الكتاب في صفة ربهم وعن ابن مسعود لاتسألوا اهل الكتاب عن شيء فلن يهدوكم وقد ضلوا انما هو كذب يصدقونه او صدق يذكبونه .

ومن اهل التشبيه مقاتل قال ابو عبيدة: خرج منن خراسان رجلان مشبه حتى مثل وهو مقاتل بن سليمان وناف حتى عطل وهو جهم بن صفوان ولا يعلم مقدار عظم هذا العلم ومنافعه الا من أحس بعظم مضار فقده وما قول ابن مسعود يكشف الرحمن عن ساقه فاما المؤمنون فيخرون سجدا واما المنافقون فتكون ظهروهم طبقا طبقا كان فيها السفافيد فمعناه عن هوله الشديد وحقيقة امره او عن ساق آخرته وكذا في الآية يستعار الساق للآخرة وقيل الساق القدرة وعن ابي موسى الاشعري عن النبي A الساق نور عظيم ومعنى الطبق ان تكون فقرة واحدة لا تنثني وكأنها اقيمت بسفود دخل فيها وتنكير الساق للدلالة على انه امر مبهم في الشدة منكر خارج عن المألوف .

وقرىء نكشف بالنون والبنباء للفاعل قرىء تكشف بالمثناة فوق والبناء للمفعول ونسبت هذه القراءة لابن عباس وبها مع البناء للفاعل ورويت اياضا عن ابن عباس والنائب والفاعل ضمير الساعة والقيامة او الحال من اسناد الفعل الى زمانه فجاز أو قرىء تكشف بالمثناة الفوقية مضمومة وكسر الشين من كشف الرجل اذا دخل في الكشف واصبح دخل في الصباح واشام واعرق دخل الشام والعراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت