قال جار الله ومن حق الساق ان تعرف على ما ذهب اليه المشبه لانها ساق مخصوصة معهودة عنده وهي ساق الرحمن وهذا منه رد على المشبه ازراء برأيه { وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِِ } امتحانا لايمانهم فانه لو صح تأتي منهم السجودذ وتوبيخا وتعنيفا على تركهم السجود في الدنيا مع اعقام اصلابهم أي جعلها يابسة لا تنثني وتنديما على تفريطهم في السجود حين كانوا في الدنيا مستطيعين وان اريد باليوم وقت النزع صح التفسير بذلك الدعاء الى الصلوات لاوقاتها لات حين السجود { فَلا يَسْتَطِيعُونَ } السجود لذهاب وقته ولكون ظهرهم طبقة ولذهاب لاسمتهم .
اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن لتتبع كل امة ما كانت تعبد فتتساقط عبدة الاصنام في النار ويقال لليهود ما تعبدون قالوا نعبد عزيز ابن الله فيقال كذبتم ما ا تخذ الله صاحبة ولا ولدا فما تبتغون قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار اليهم لاتردون فيحشرون الى النار كسراب يحكم بعضهم بعضا وكذا النصارى غير انهم يقولون نعبد المسيح ابن الله ويدعو الناس للسجود فيسجد المؤمنون وكلما اراد من كان يسجد رياء او سمعة او نفاقا ان يسجد وقع على قفاه وروي يسجد كل مؤمن وترجع أصلاب المنافقين والكفار كصبباص البقر عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا ويجعل ظهروهم كصفحة نحاس .
واما حديث رؤية الباري فكذب موضوع الحديث اثبات الساق لله افتراء مدفوع وانه كون الصراط جسرا على متن جهنم فكلام مسموع شدد بعض اصحابنا والظاهر انه حق مرفوع وانما الممنوع قطعا هو تفسير الصراط المستقيم في مثل اهدنا الصراط المستقيم به فانه الدين القيم لا الجسر وروى المخالفون عن ابي سعيد: ان العصاة الموحدين من هذه الامة يخرجون من النار فريقا بعد فريق على قدر ايمانهم وطاعتهم وقد اخذتهم النار كذلك الى ساق والى ركبة واقل واكثر وانه قال ان لم تصدقوني فاقرأوا { ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تلك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما } ويقول الله شفع الملائكة وشف الانبياء وشفع المؤمنوون ولم يبقى الا ارحم الراحمين فيخرج منها قوما لم يعلموا خيرا قط الى نهر الحياة في فم الجنة فيخرجون كما تنبت الحبة ما يلي الشمس اصفر واخضر ومايلي الظل ابيض فيجعل في رقابهم الخواتم يعرفهم اهل الجنة بعتقاء الرحمن فيدخلهم الجنة ويقول ما رأيتم فهو لكم فيقولون اعطينا ما لم تعط احدا ياربنا فيقول لكم افضل من ذلك فيقولون ياربنا ما افضل منه فيقول رضاي عنكم ابدا وهذا كله غير ثابت عند اصحابنا .