فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 7680

{ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ } أى تقطَّع بعض المخاطبين أمر دينهم ، متخالفين فيه . وهم طوائف اليهود والنصارى ، افترقت اليهود سبعين فرقة ، وكذا النصارى ، كلٌّ في النار إلا واحدةً وافترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين ، كلٌّ في النار إلا واحدة .

وروى: كلٌّ في الجنة إلا واحدة .

والأصل: فتقطعتم أمركم بينكم فنقل الكلام من الخطاب للغيبة ، وفى ذلك تقبيح افتراق هؤلاء إلى مَن سوهم ، وهو فائدة الالتفات ، كأنه قال: ألا ترون إلى عظيم ما ارتكبوا في دين الله ، جعلوا أمر دينهم قطعا ، كما توزّع الجماعة شيئًا وتفرِّقه ، ويكون لكل واحد نصيب ، وذلك تمثيل لاختلافهم وصرورته فرقا .

قال أبو البقاء: نُصِب الأمر على تقدير: { في } أو هو مفعول لتقطَّعوا بمعنى قطعوا ، أى فرقوا أمرهم ، فكل يلعن آخر .

{ كُلٌّ } من المتقطعين { إِلَيْنَا رَاجِعُونَ } فنجازيهم بأعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت