فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 7680

{ الَّذِينَ } : بدل من الذين الذى قبله ، قيل: أو نعت له ، بناء على جواز نعت الوصف ، فإن الذين بمنزلة الوصف ، أو بدل من ضمير أفواههم أو من ضمير قلوبهم ، كقوله:

على حالة او أن في القوم حاتما ... على جوده ما ضن بالمال حاتم

بجر حاتم آر البيت ، لأن القوافى مجرورة ، وهو بدل منهاء جوده ، أو بدل من واو { يكتمون } ، أو خبرًا لمحذوف ، أو مفعول لمحذوف ، على الذنب: اى هم الذين ، أو أعنى: الذين .

{ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا } : اللام فى { لإخوانهم } ليست لام التبليغ التى تأتى بعد القول لتوصله ، بل للظرفية المجازية ، أى في شأن إخوانهم ، أو للتعليل أى: لأجل إخوانهم الذين قتلوا يوم أحد ، وسوا إخوانًا لهم مع أنهم منافقون ، والمقتولون شهداء مخلصون ، لأنهم أقاربهم في النسب إذ هم كلهم بنو قيلة ، او لأنهم في بلد واحد وهو المدينة ، أو لأنهم في الظاهر على دين الإسلام كلهم ، ويقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أو لأنهم كلهم في مقابلة مشركى قريش ، أو ذلك كله . وقيل إن عبد الله بن ابى لم يرجع بالمنافقين كلهم ، بل بفى عضهم ، فمات فىحد بعض من بقى منهم ، فمنمات منهم المراد بالإخوان ، فهم إخوان للمنافقين في النفاق ، وذلك أن القائلين لإخوانهم ذلك هو عبد الله بن أبى ، اصحابه ، والواو في قوله: { وقعدوا } عاطفة على { قالوا } ، أو حالية بلا تقدير أو بتقدير قد ، وصاحب الحال واو قالوا ، والربط بالواو والضمير أو صاحب الحال إخوان ، والربط بواو الحالن ومعنى قعدوا: تخلفوا عن القتال ، وذلك أن المقاتل لا يقعد عن موضع القتال ، بل يمشى إليه وجملة { لو أطاعونا ما قتلوا } مفعول القول ، أى: لو أطاعنا في قولنا لا تخرجوا من المدينة أو في قولنا لهم بعد الخروج ارجعوا ، ما قتلوا في ذلك القتال في أحد ، كما لم تقتل ولو خرجنا إذ رجعنا ، وقرأ هشام: { ما قتلوا } بتشديد التاء للمبالغة .

{ قُلْ } يا محمد لهم .

{ فَادْرَءُوا } ادفعوا .

{ عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ } : إذا أتاكم .

{ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } : في ان الحذر عن اسباب الموت ، يدفع القدر كلا فإن القدر لا يدفع وإنما ينفع السبب ، إذا قدر الله نفعه ، وما نفعه إلا لأنه الله لم يقض الموت ، ومحال أن لا يتسبب الإنسان إن قضى الله أن يتسبب ، ومحال أن لا يؤثر لو قد قضى الله أن يؤثر ، ومحال أن يتسبب وقد قضى الله أن لا يتسبب ، ومحال ان يؤثر ، وقد قضى الله أن يتسبب ولا يؤثر ، ومحال أن يموت بالقتال ، من قضى أن يموت بغيره ، ومحال أن يمون بغير قتال ، وقد قضى ان يموت بالقتال ، فقد يقضى الله أن يقعد عن القتال فيموت بنحو عقرب او مرض ، وقد روى غريبًا أنه مات يوم قالوا هذا المقال سبعون رجلا منافقًا ، ولو أراد الله حضوركم لحضرتم القتال ، وسلمتم حتى تموتوا بغير هذا القتالن وما يدريكم أن سبب حياتكم عدم حضور القتال؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت