فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 7680

{ هُنَالِكَ } أى في ذلك المقام الذى هو الإحاطة بثمره . { الْوَلاَيَةُ } النصرة وقرأ حمزة والكسائى بكسر الواو أى السلطان والملك { للهِ } وحده لا يقدر أحد على نصره برد ثمره أو الدفع عنها أو لا يغلب أحد على الملك والسلطان فيمنع الله منه تعالى الدنيا والآخرة عن ذلك وذلك تقرير لقوله: { ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله } أو هنالك النصرة أو السلطان لله ينصر بهما أولياءه على أعدائه كما نصر المؤمن على الكافر بالإحاطة بثمره وتغوير مائة . ويناسبه قوله بعد: { هو خير ثوابا وخير عقبا } أى عاقبة لأوليائه وقيد الإشارة بهنالك إلى يوم القيامة أى لا يتولى أحد أمر أحد يومئذ ولا ملك لأحد يومئذ كقوله: { لمن الملك اليوم } أو الإقبال يومئذ إلى الله وحده ويعرض العابدون لغيره عما كانوا يعبدونه فويه على هذا تلويح إلى أن قوله: { يا ليتنى لم أشرك بربى أحدا } إنما هو اضطرار وجزع وتلهف على الدنيا لا توبة .

{ الْحقِّ } نعت للفظ الجلالة لا يمنع إطلاق النعت والمنعوت في أسماء الله باعتبار الألفاظ وإنما يمنع إذا أريد المعنى .

وقرأ الكسائى وأبو عمرو كما قال أبو عمرو الدانى إلا حمزة والكسائى كما قيل بالرفع نعتا للولاية . وساغ ذلك لأن الحق مصدر نعت به والمصدر يصلح للمؤنث ولو لم يكن فيه علامة تأنيث .

وقرأ عمرو بن عبيد بالنصب على القطع أو على المفعولية المطلقة المؤكدة لمضمون الجملة الذى هول ليس نفس معناها كقولك: أنت ابنى حقًا أى أحق الحق المذكور .

{ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا } وغيره فإنِ . ثواب مخلوق لمخلوق قليل ناقص فإن بخلاف ثواب الله أو هو خير ثوابا من غيره لو كان غيره في الآخرة قادرا على الإثابة فهو الرحمن الرحيم يثبت المؤمن على إيمانه وعمله يوم القيامة كصاحب ذلك الكافر بما لا يخطر في القلب ولا حساب الجنة الكافر المذكور ولا للدنيا جميعًا في مقابلة ثوابه يومئذ .

{ وَخَيْرٌ عُقْبًا } عاقبة للمؤمنين بأَن يردهم إلى نيعم عظيم لا يفنى ويشفى غيظ قلوبهم بمن أعدائهم الكفرة كصاحب الجنة بإذهاب أموالهم وإدخالهم النار .

وقرأ عاصم وحمزة بسكون القاف تخفيفا .

وقر عقبى بالإسكان وألف التأنيث والمعنى واحد وهو المصير المرجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت