{ قُرْآنًا } حال من ( هذا ) مؤكدة له ولو كان جامدًا لتأويله بمشتق أي مقروء وقيل: لا يحتاج إلى التأويل لنعته بقوله { عَرَبِيًّا } أو منصوب على المدح أي امدح قرآنًا عربيًا { غَيْرَ ذِى عِوَجٍ } أي منزهًا عن النقائص .
وقال ابن عباس: غير مختلف وقيل غير ذي مخلوق وافترى بعضهم عن سبعين من التابعين أنه لا خالق ولا مخلوق قلت الصواب إنه مخلوق والشاهد في الآية وهو قوله { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن } ولولا أنه مخلوق لما صح له الضرب فيه وغير ذلك من دلائل مذكورة في محلها وقيل: المراد بالعود الشك واللبس كقوله:
وقد أتاك يقين غير ذي عوج ... من الاله وقول غير مكذوب
وإنما لم يقل مستقيمًا أو غير معود بل قال ( غير ذي عوج ) لينفي أن يكون فيه عوج قط ولان العوج يختص بالمعاني دون الاعيان ويقال في الاعيان ( عوج ) بفتح العين والواو وقيل: سويّ ( وأنظر حاشيتي على القطر وشرحه المسماة الحواشي المحمدية على شرح المقدمة الهاشمية ) { لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الشرك والتكذيب وهذه علة أخرى قدم الأولى ولعلهم يتذكرون لأن الحذر يكون بعد التذكر والنظر