{ الَّذِينَ } نعت الذين أو بدل أو بيان أو خبر لمحذوف أي الممدحون أو مفعول أي أمدح .
{ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ } وقرأ حمزة والكسائي كبير الاثم علي ارادة الجنس فهي كقراءة الجمهور في المعنى وقيل على ارادة الشرك والكلام على الكبيرة في سورة النساء والاثم قيل الكبائر فلاضافة للبيان والحق انه الذنب مطلقًا والفاحشة ما عظم قبحه من الكبائر واللمم الصغائر وليست معلومة عند جمهور اصحابنا لئلا يجترىء عليها لأنها تغفر باجتناب الكبيرة وعد بعضهم منها كشف العورة ليلا زكشفها نهارا حيث لا ترى والدخول بغير إذن والتبسم غير المباح والهم بالمعصية ونيتها وقيد بعضهم التعري ليلا بحيث لا أحد .
قيل: وقول { أف } قال ابن محبوب: والغمزة والنظرة قال والقبلة ونحو ذلك مما هو دون الزنا من مقدماته والحق اها كبيرة ولعل المراد النظرة الاولى قال بعضهم والدفعة لا لا بعنف والركدة والكذبة على غير الله ورسوله حيث لا ضربها على احد الوضضى بالمعصية والامر بها ما لم تفعل قيل واخذ حبة أو حطبة أو خلال أو نباته من مال الغير ولبس ثوبه وركوب دابته واستعمال خادمة يسيرا أومعارا في غير ما استعير له ووطىء حرثه وقعوده على سريره أو حصيرة وكتابة من ادواته أو بقلمه أو في قطعة قرطاس له وسقى بدلوه وزجر على دابته وشرب من انائه .
وقال ابن محبوب الصغيرة كل ما قام بالقلب منذكر المعصية والهم بها نيتها وما دان بالتوبة منه ولا ظلم فيه قيل واللطمة ، إن لم توجب تلف مال أو نفس أو دم وعن المحلي سرقة الشيء القليل صغيرة إلا إذا كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عن ذلك فكبيرة وقال ايضا قذف الصغيرة والمملوكة والحرة المتهتكة كبيرة قال ابن عبد السلامك قذف المحصن في خلوة بحيث لا يسمع أحد إلا الله والحفظة صغيرة قال قوم وشرب مالا يسكر لقلته من الخمر صغيرة وقال بعض اصحابنا لا صغير لو حمل القول بعدم علمها على هذا القول لصح لان السالبة عند المناطقة تصدق بنفي الموضوع والاستثناء منقطع وقيل الاستثناء متصل واللم من الكبائر والفواحش أي إلا ان يلم بالفاحشة ويتوب .
وعليه أو هريرة والحسن ومجاهد وعن ابي صالح قلت لا بن عباس هي ان يلم بالذنب ولا يعود اليه فقال اعانك عليها ملك كريم أي وان عاد وتاب غفر له وكان A يتمثل بقوله
ان تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا الما
وقيل اللمم ما فعلوا في الجاهلية قال زيد بن ثابت وزيد بن اسلم كان المشركون يقولون للمؤمنين انكم بالامس تعملون معنا فنزلت وروي عنه A كتب على ابن ادم حظه من الزنا ، فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تتمنى وزنا الأذنين السمع وزنا اليد المس وزنا الرجل الخطا فقالوا ان ذلك صغائر قال والفر يكذب ويصدق وقال الكلبي: الصغيرة كل ذنب لم يذكر الله عليه حدا ولا عذابا والاصرار علي الصغيرة كبيرة .