فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 7680

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّورَاةَ وَالإِنجِيلَ } : باشهار ما فيهما من أوصاف رسول الله A ، ورسالته الى الناس كافة ، وما فيهما من وجوب الايمان به ، والعمل بما لم ينسخ منهما ، وبما في كتابه .

{ وَمَا أُنزِلَ إِلَيّهِم مِّن رَّبِّهِمْ } : من جملة الكتب ، مثل أشعياء ، وكتاب أرمياء ، وزبور داود ، والقرآن ، وقيل: المراد القرآن فانه نزل الى كل من أرسل اليه رسول الله A .

{ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرجُلِهِم } : من للابتداء ، والكلام عبارة عن توسيع الرزق ، كأنه قيل لأفيض عليهم الرزق من كل جهة ، وجعلوا مغمورين فيه ، فان هذا مما يعبر به عن توسيعه ، أو من كل ما يمكن من وجوه الرزق ، وليس القصد خصوص الفوق والتحت ، ونفسهما .

وعن ابن عباس رضى الله عنهما: من فوقهم بانزال المطر ، ومن تحتهم باخراج النبات ، وقيل: من فوقهم من الأشجار المثمرة ، ومن تحتهم من الزروع المغلة ، وقيل: من فوقهم من الثمار المتعلقة بالشجرن ومن تحتهم من الثمار الساقطة من الشجر ، وان شئت قلت: من فوقهم من الشجر ، لأن الثمار متعلقة بها ، ومن تحتهم من الأرض سقوطها على الأرض ، فهى تحت أرجلهم ، والمراد في الأقوال الثلاثة كلها كثرة الثمار ، ثم أن الحيوان يأكل ورق الشجر والنبات ، ويشرب فتؤكل ويؤكل منها ويشرب ، فهى أيضا من السماء والأرض ومما تحت أرجلهم .

{ مِّنْهُمْ أُمَةٌ } : جماعة .

{ مُّقْتَصِدَةٌ } : متوسطة في الدين لا غلو ولا تفريط ، كعبد الله بن سلام وأصحابه ، والثمانية والأربعين من النصارى على ما مر في محله ونحوهم ممن آمن من أهل الكتابين برسول الله A كالنجاشى .

{ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ } : بئس .

{ مَا يَعْمَلُونَ } : من الغلو في أمر وتفريط في آخر ، ومن غلو تارة وتفريط أخرى ، كغلو النصارى في المسيح ، وتفريطهم في جماع الحائض ، وغلو اليهود في الايما بموسى ، بحيث لا يقرون بالنبوة لغيره ، فان فيهم من يقول ذلك ، وتفريطهم في عيسى المسيح ، وكلهم فرطوا في رسول الله A ، وقيل: أمة متوسطة في عداوته A ، وكثير مبالغون في عداوته A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت