فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 7680

{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ } : على من آمن بالله ورسوله من العرب ،

{ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ } : من جنيهم إذ هو أحد العرب - A - فلا قوم من العرب إلى وله فيهم نسب إلا بنى ثعلبة ، فكانوا نصارى ، قبحهم الله ، فلم يكن له فيهم نسب ، والحمد لله ، ويجوز أن يراد بالمؤمنين: من آمن من قريش ، فمعنى كونه من أنفسهم أنه من نسبهم . وقرئ: من أنفسهم بفتح الفاء: من أشرفهم ، أنه A كان /من أشرف قبائل العرب ، وبطونهم ، إذ هو من بنى هاشم ، وهذه القراءة تقوى أن المراد بالمؤمنين: العرب لا قريس خاصة فهم يفهون كلامه بسهولة ، ويزيد من جاوره من بمكة ريش وغيرهم ، أنهم واقفون على صدقة وأمانته وزهده وعفافه ومحاسن الأخلاق ، ولم يجربوا عليه غير ذلك قط ، من حين نشا فيهم ، فكيف لا يؤمن به حدًا ، وكيف ينسبه أحد إلى الغلول ، وما هو لا صفوة الخلق من الله به على العرب ، ومن شبه ، وبنى هاشم خصوصًا ينجيهم من النار ويفتخرون به إذ هو منهم كان إبراهيم مشتركًا بين اليهود والنصارى والعرب يفتخر كل بالانتساب إليه عليه السلام ، ثم كان لليهود ما يفتخرون به خاصة وهو موسى عليه السلام و التوراة ، ثم كان النصارى ما يفتخرون به خاصة وهو عيسى عليه السلام والإنجيل ، ثم بعث الله في العرب محمدًا A افضل الرسل والخلق كلهم ، وأنزل عليه افضل الكتب: القرىن ، فهو أشرف شرف لهم ، وإنه لذكر لك ولقومك ، حتى أن موسى قالك اللهم اجعلنى من أمة أ؛مد ، وعيسى أيضًا في معنى ذلك ، وسينزل فيكون من أمة أحمد A تحقيقًا ، وذلك أفضل ايضًا لكل من آمن به من العجم وخص العرب أوقريشًا ، لأنه منهم ، على أنه من ولد إسماعيل عليه السلام ، كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ، وكما قال أبو طالب في خطبة خديجة: الحمد لله الذى جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل ، وصفوة معد وعنصر مضر ، وجعلنا سدنة بيته وسواس حرمه ، وجعل لنا بيتًا محجوجًا وحرمًا آمنًا وجعلنا الحكام على الناس وإن ابنى هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به فتى إلا رج به ، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل « .

وقيل المراد بالمؤمنين ميع من آمن به من العرب والعجم ، بمعنى كونه من أنفسهم إنه آدمى لا ملك أو غيره ، وقرىء: لمن من الله بفتح اللام للابتداء وكسر ميم { من } وهى حرف جر ، وفتح ميم { من } وتشديد نونه مكسورة مضافًا ، { لله } وهو خير لمحذوف ، أى لمن من الله على المؤمنين مه ، إذ بعث فيهم رسولا أو بعثه إذ بعث فيهم رسولا فإذا متعلقة لهذا المبتدأ المقدر وهو منه أو بعثه ، كما علق بمن الذى هو فعل ماض في قراءة الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت