فهرس الكتاب

الصفحة 6601 من 7680

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَآءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ } التذكير للفصل والتأنيث ولو كان اصلا لكن قد تجتمع القراء على مرجوح كالتذكير في جمع الشمس أو لان المؤمنات نعت لاسم الجنس أي النساء المؤمنات واستدل الكفويون بالاية وغيرها على جواز اسقاط التاء من فعل جمع المؤنث السالم نح قام الهندات ، اله ابن هشام وسماهن مؤمنات لتصديقهن بالسنتهن مع عدم ظهور ما ينافي التصديق ولانهن مشارفات ومقاربات لثبات الايما بالامتحان كما قال { فَامْتَحِنُوهُنَّ } اختبروهن بالحلف على الايمان .

وبالنظر في الامارات ليغلب على ظنونكم صدق ايمانهن وكان A يقول للممتحنة بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بعض زوج وعشق رجل ولا رغبة عن أرض الى أرض بالله ما خرجت التماس دنيا بالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله .

وعن ابن عباس الامتحان ان تستخلف ما خرجت عن بغض زوج ولا رغبة عن أرض الى أرض ولا لحدث احدثته ولا التماس دنيا وما خرجت إلا محبة في الاسلام وحبا لله ولرسوله { اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ } منكم لانه المطلع على ما في الضمير ولا تكلفون علم الغيب .

{ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ } العلم الذي تبلغه طاقتتكم ويمكنكم تخليصه وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الامارات وهذا يجب العمل به كالعلم ولذا اسماه علما { فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ } أزواجهن الكفار بدليل { لاهُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ } نص في حصول الفرقة قال ابن هشام: أخبر بالحل عن الجمع لانه مصدر يقال حل حلا والمصدر إذا نعت به أو اخبر ووصل أو كان حالا لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث فيقدر مضاف أي ذوات حل أو يأول بالوصف أي حلال وقد يقع حلال مصدرا ويجوز كون حلال وصفا انتهى بزيادة .

{ وَلاهُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } تكرير للمبالغة والمطابقة وانهم حرموا عليهن كما حرمن عليهم وبدليل { وَأَتُوهُم } اعطوهم أي ازواجهن { مَّا أَنفَقُوا } من المهور عليهن نزلت تلك الآية في سبيعة بنت الحارث الهلالية الاسملية وذلك انه A عام الحديبية صالح المشركين على يد سهيل بن عمرو العامري على ان ما جاء منهم رده ومن جاء منه لم يرده عليه وكره كثير من المسلمين ذلك وامسكوا هيبة له صلى الله عليه سلم ولما قفل راجعا لحقته امرأة منهم من المشركين فنادته يا محمد يا محمد إني قد جئتك مؤمنة بالله ومصدقة بما جئت به فقبل عنها ولما بلغ الروحاء لحقه وفد المشركين مع زوجها كافار قيل: هو عبدالله بن النباش وقيل مسافر المخزومي وقيل صيفي بن الراهب فقالوا: يا محمد لم يجف طين كتابك حتى غدرت فهم النبي A بردها فنزل جبريل وقال اقرأ يا محمد يا ايها الذين آمنوا إذا جاءكم الخ ...

فقال لهم انما كان الشرط في الرجال لا في النساء وعبارة بعضهم ان الصلح على من اتى منهم مسلما رده اليهم رجلا أو امرأة فنقض الله ذلك في امر النساء وهي رواية الضحاك ويحتمل الجمع بأن معنى كون الشرط في الرجال الشرط الذي اثبته الله ولم ينقضه والظاهر انهم لم يذكروا امرأة فبين ان الشرط في الرجل واما المرأة فلم تذكروها ولا شرطتموها ولا ترد للكافرين لقلة عقلها فترتد وهاجرت ايضا ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط وهي عاتق فجاء اهلها ونزلت الالية ولم يرددها لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت