فهرس الكتاب

الصفحة 6602 من 7680

وعن عائشة كان يمتحن بهذه الآية يا ايها النبي إذا جاءك المؤمنات الى رحيم ويباعين بالقول ولم يمس يد امرأة في المبايعة قط ونقض الله شرط الرجال بأوائل براءة أيضا ولما امتحن سبيعة اعطى عمر زوجها ما انفق عليها وتزويجها قيل في الكلام حذف أي اتوهم ما انفقوا ان اردتم نكاحنه وقيل يؤتونهم ما انفقوا ولو لم يريدوا تزويجهن والظاهر الاول ويصدقونهم فيما قالوا انهم انفقوه .

{ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ } لان الاسلام حال بينهم وبين ازواجهن والكفار ولم يبح الله مؤمنة لكافر وقيل حتى تنقضي عدتها { إِذَا أَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } أي مهورهن لان المبر اجرة النكاح قال جار الله: لا يخلو ما ان يراد ما يدفع اليهن ليدفعه الى ازاجهن فيشترط في اباحة تزوجهن تقديم ادائه واما ان يراد ان ذلك على سبيل القرض واما ان يبين انما اعطى ازواجهن لا يقوم مقام المهر وانه لابد من اصداق وبه احتج ابو حنيفة ان احد الزوجين اذا خرج من دار الحرب مسلما أو بذمة وبقي الآخر حربيًا وقعت الفرقة بلا عدة إلا ان كانت حاملا فلا تتزوج حتى تضع .

{ وَلا تُمْسِكُوا } وقرأ البصريان بالتشديد وقرىء بفتح التاء والتشديد أي لا تتمسكوا { بِعِصَمٍ الكَوَافِرِ } بما تعتصم به الكوافر من عقد نسب والعصم جمع عصمة والكوافر جمع كافرة أي لا تقيموا على زوجاتكم المشركات قال ابن عباس من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتدن بها من نسائه لان اختلاف الدارين قطع عصمتها منه .

قال الزهريك لما نزلت الآية طلق عمر بن الخطاب امرأتين كانتا بمكة مشركتين قريبة بنت امية بن المغيرة فتزوجها معاوية بن ابي سفيان وهما على شركهما بمكة وأم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية فتزوجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم وهما على شركهما .

وهاجر طلحة بن عبدالله وبقيت زوجته أروى بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب ففرق الاسلام بينهما وتزوجها بعده في الاسلام خالد بن سعيد بن العاص بن أمية قال الشعبي: وكانت زينب بنت رسول الله A امرأة أبي العاص بن الربيع وهاجرت ثم أسلم زوجها فردها له وذلك قبل تحريم تزويج المؤمنة للمشرك وعن عائشة رضيى الله عنها لما حرم لم يقدر A على التفريق بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت