{ قَالُوا } سمعه جماعة ممن كان في آخر القوم ، أو سمعه واحد ، فأسند القول إليهم ، لأنه منهم ، أو لَمّا سمعه أفشاه لغيره .
ولا مانع من قولك: سمعنا زيدًا يذكر كذا ، مع أن بعضًا سمع من زيد وبعضًا سمع من غير زيد عن زيد ، أو كلكم سمع من غيره عنه ، أو يقدر مضاف ، أى قال بعضهم ، وهو واحد:
{ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ } أى يسبهم ويعيبهم ، فأطلقوا الذكر ، وأرادوا به الذكر بالقبيح؛ لأن الكلام في الإضرار بها ، والجملة مفعول من لسمع ، والمفعول الأول لسمع أبدًا مما يسمع . ويجوز كونها نعت فتى يتسلط السمع على النعت كما يتسلط على المفعول الثانى ، فلا يقدر له مفعول ثان ، ذكره الشنوانى كجار الله . وهذا الوجه الثانى ألمع في نسبة الذكر إليه .
فإن قلت: كيف كان سمعنا بذكرهم الخ جوابا لقولهم: « من فعل هذا بآلهتنا » ؟
قلت: وجهه أنه إذا كان هو الذكر لها بسوء فهو الفاعل بها ذلك الكسب { يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ } اللام للتخصيص لا للتعدية ، وإبراهيم خبر لمحذوف ، أى هو إبراهيم ، والجملة نائب ، أو للتعدية ، أو للتخصيص ، وإبراهيم نائب ، يسمى بهذا الاسم ويدى به ، أو منادى لمحذوف ، وهو وحرف النداء نائب ، والجملة نعت متى ، أوإن وصف بيذكر ، أو من ضمير يذكر .